فهرس الكتاب

الصفحة 7600 من 11127

5133 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيْكَندي البخاري، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا) من أبي بكر رضي الله عنه (وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ) بضم الهمزة على البناء للمفعول (وَهْيَ بِنْتُ تِسْعٍ) من السِّنين (وَمَكَثَتْ) بفتح الكاف وضمها (عِنْدَهُ تِسْعًا) فتوفي النَّبي صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمان عشرة سنة، وتوفيت عائشة رضي الله عنها سنة سبع وخمسين من الهجرة النَّبوية. واختلف على هشام بنِ عروة في سنِّ عائشة رضي الله عنها حين العقد، فروى عنه سفيان بن سعيد وعلي بن مسهر وأبو أسامة، وأبو معاوية، وعباد بن عباد، وعبدة ست سنين لا غير. ورواه الزُّهري عنه وحمَّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان فقالوا سبعَ سنين.

وطريقُ الجميع بينهما أنَّها كانت لها ست سنين وكسر، ففي رواية أسقطَ الكسر، وفي أخرى أثبتَ لدخولها في السَّبع، أو أنَّها قالتْه تقديرًا لا تحقيقًا. ويؤيِّد قول من قال سبع سنين، ما رواه ابنُ ماجه من حديث أبي عُبيدة، عن أبيه (( تزوَّج رسول الله صلى الله عبيه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي بنت سبع سنين ) ).

واختلف العلماءُ في الوقت الذي تدخل فيه المرأة على زوجها إذا اختلف الزَّوج وأهل المرأة، فقالت طائفةٌ منهم أحمد وأبو عبيد تدخل وهي بنتُ سبع [1] اتباعًا لحديث عائشة رضي الله عنها، وعن أبي حنيفة نأخذ بالتِّسع غير أنا نقول إن بلغت التِّسع ولم تقدر على الجماعِ كان لأهلها منعها، وإن لم تبلغ التِّسع وقويت على الجماع لم يكن لهم منعها من زَوجها، وكان مالك يقول لا نفقةَ لصغيرةٍ حتى تدركَ أو تطيق الرجال. وقال الشَّافعي إذا قاربت البلوغ وكانت جسيمةً تحتمل الجماعَ فلزوجها أن يدخلَ بها وإلَّا منعها أهلها حتى تحتملَه؛ أي الجماع.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ؛

ج 22 ص 412

لأنَّ أبا بكر رضي الله عنه زوَّج النَّبي صلى الله عليه وسلم بنته عائشة رضي الله عنها وهي صغيرةٌ.

[1] في هامش الأصل في نسخة تسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت