5141 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السَّدوسي، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلٍ) أي ابن سعد السَّاعدي، وفي رواية أبي ذرٍّ زيارة (أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا) لينكحَها (فَقَالَ مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني .
(مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، قَالَ مَا عِنْدَكَ) تصدقها (قَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ) ويروى بزيارة كلمة من (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا) أي ولو كان المُعْطَى خاتمًا (مِنْ حَدِيدٍ قَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ) وهذه الجملة أعني قوله أعطها. إلى هنا ثابتة في رواية أبي ذرٍّ.
(قَالَ) صلى الله عليه وسلم
ج 22 ص 426
(فَمَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَقَدْ) وفي رواية أبي ذرٍّ (مَلَّكْتُكَهَا) ويروى ، وفي رواية الأكثرين (بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ) أي بتعليمك إياها ما معك من القرآن، أو بسبب ما معك، ولم يَرِدْ أنه قال قَبِلْتُ بعد ذلك، اكتفاءً بقوله أولًا زوِّجْنِيها، كما مرَّ.
وهذا الحديث قد مرَّ مرارًا [خ¦5029] [خ¦5030] [خ¦5087] [خ¦5121] ولكن في هذه الرِّواية فقال (( ما لي اليوم في النِّساء حاجة ) )، وفيه إشكال من جهة أنَّ في الحديث فصعَّدَ النَّظر إليها وصوَّبه، فهذا يدلُّ على أنَّه كان يريد التزويج لو أعجبته، فكان معنى الحديث ما لي في النِّساء إذا كنَّ بهذه الصفة من حاجة.
ويحتمل أن يكون جواز النَّظر مطلقًا من خصائصهِ صلى الله عليه وسلم وإن لم يُرِدِ التَّزويج، ويكون فائدته احتمال أنَّها تعجبه فيتزوَّجها مع استغنائهِ حينئذٍ عن زِيادةٍ على مَنْ عِندهُ من النِّساء، والله تعالى أعلم.
ومطابقة الحديث للترجمة من قوله فقال رجل ... إلى آخره.