فهرس الكتاب

الصفحة 7652 من 11127

5162 - (حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ) البغدادي، مات في أوَّل جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين،

ج 22 ص 481

قاله الحافظُ المنذري، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ) أبو جعفر التَّميمي البغدادي البزَّار، أصله فارسي، كان بالكوفة، أحد مشايخ البخاري، روى عنه هنا بالواسطة، وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن سابق، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، قال (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّهَا زَفَّتِ) بفتح الزاي (امْرَأَةً) كانت يتيمة في حجرها، كما في «الأوسط» للطَّبراني من طريق شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيهِ، عن عائشة رضي الله عنها، وقد تقدَّم أيضًا في رواية أبي الشيخ.

(إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ) وذكر ابن الأثير في «أسد الغابة» أنَّ اسم هذه اليتيمة فارعة بنت أسعد بن زرارة، وأنَّ اسمَ زوجها الأنصاري نبيط بن جابر من بني مالك بن النَّجار، وقال في ترجمة الفارعة (( إنَّ أباها أسعدَ بن زُرَارة أوصى بها إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم نُبَيط بنَ جابر ) )، وروى ابنُ ماجه من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( أنكحتْ عائشة قرابة لها ) ).

وروى أبو الشَّيخ من حديث جابر رضي الله عنه أنَّ عائشة رضي الله عنها زوَّجت بنت أخيها أو ذات قرابة منها. وفي «أمالي المحاملي» من وجهٍ آخر عن جابر رضي الله عنه (( نكحَ بعضُ أهل الأنصار بعضَ أهل عائشة رضي الله عنها فأهدتها إلى قباء ) ). والجمع بين هذه الرِّوايات بالحمل على التَّعدد.

قال الحافظُ العسقلاني ولا يبعد تفسير المبهمة في حديث الباب بالفارعة، إذ ليس فيه تقييدٌ بكونها قرابَة عائشة رضي الله عنها.

(فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ) وفي رواية شريك (( فقال هل بعثتُم معها جارية تضربُ بالدُّف وتغني؟ قلت تقول ماذا؟ قال تقول أتيناكُم أتيناكُم فحيَّانا وحيَّاكم، ولولا الذَّهب الأحمر ما حَلَّت بِوَادِيْكُم، ولولا الحنطةُ السَّمراء ما سَمِنَتْ عَذَاريكم ) )، وفي حديث جابر رضي الله عنه بعضه، وفي حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما إلى قوله (( وحيَّاكم ) ).

ج 22 ص 482

(فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ) وفي حديث ابن عبَّاس وجابر رضي الله عنهم (( قوم فيهم غزلٌ ) ). وفي حديث جابر رضي الله عنه عند المحاملي (( أدركيها يا زينب؛ امرأة كانت تُغَنِّي بالمدينة ) ). وفي حديث عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما عند أحمد وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم (( أعلنوا النِّكاح ) ). وزاد التِّرمذي وابنُ ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها (( واضربوا عليه بالدُّف ) )وسنده ضعيفٌ. وأخرج النَّسائي من طريق عامر بن سعد، عن قرظة بنت كعب وأبي مسعود الأنصاريين قالا (( إنَّه رخَّص لنا في اللَّهو عند العرس ) ). الحديث، وصحَّحه الحاكم. وللطَّبراني من حديث السَّائب بن يزيد، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وقيل له أترخِّص في هذا؟ قال (( نعم إنَّه نكاحٌ لا سفاحَ ) ).

وفي «التوضيح» اتَّفق العلماء على جواز اللَّهو في وليمة النِّكاح كضرب الدُّف وشبهه، وخُصَّتِ الوليمةُ بذلك ليظهر النِّكاح وينتشرَ، فتثبت حقوقه وحرمته، وقال مالكٌ لا بأس بالدُّفِّ والكَبَرِ في الوَليمة لأنِّي أراه خفيفًا، ولا ينبغي ذلك في غير العرس، وسُئل مالك عن اللَّهو يكون فيه البوق، فقال إن كان كثيرًا مشتهرًا فإني أكرهه، وإن كان خفيفًا فلا بأس بذلك.

وقال أصبغُ ولا يجوز الغناء في العُرْسِ ولا في غيره إلَّا مثل ما يقول نساء الأمصار أو رجز خفيف، وسُئل أبو يوسف عن الدُّف أنكرهه في غير العُرس مثل المرأة في منزلها والصَّبي، قال فلا أَكْرَهُه، وأمَّا الَّذي يجيء منه اللَّعب الفاحش والغناء فإني أكرهه.

والكَبَر، بفتحتين الطَّبل ذو الرأسين، وقيل الطَّبل الذي له وجهٌ واحد. والبُوْق، بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفي آخره قاف آلة يُنْفَخُ فيها ويُجْمَعُ على بِيقَان وبوقان، كذا قال في «المغرب» والقياس أبواق.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله زفت امرأة؛ لأنَّه من زففت العروس أزفها إذا أهديتُها إلى زوجها، والحديث من أفراد البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت