فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 11127

5171 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ) البناني، أنَّه (قَالَ ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ ابْنَةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ) رضي الله عنه (فَقَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا) أي قدر ما (أَوْلَمَ عَلَيْهَا، أَوْلَمَ بِشَاةٍ) قال الكِرماني لعلَّ السرَّ في أنَّه صلى الله عليه وسلم أولم على زينب أكثر أنَّه كان شُكْرًا لنعمة الله عزَّ وجلَّ؛ لأنَّه زَوَّجَه إيَّاها بالوحي إذ قال تعالى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب 37] .

وقال ابن بطَّال لم يقع ذلك قَصْدًا لتفضيلِ بعض النِّساء على بعض، بل باعتبار ما اتَّفق، وأنَّه لو وَجَدَ الشاةَ في كلٍّ مِنْهُنَّ لأولم بها؛ لأنَّه كان أجودَ الناس، ولكنْ كان لا يبالغ في أمور الدُّنيا في التَّأنق، وقيل كان ذلك لبيان الجواز.

وقال صاحب «التوضيح» لا شكَّ أنَّ من زاد في وليمتهِ فهو أفضل؛ لأنَّ ذلك زيادة في الإعلان واستزادة من الدُّعاء بالبركة في الأهل والمال، والذي ذكره الكِرماني هو أحسنُ الوجوه كما لا يخفى. فإن قيل قد نَفَى أنس رضي الله عنه

ج 22 ص 500

أن يكون لم يولم على غير زينب بأكثر ممَّا أولم عليها، وقد أولم على ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها لما تزوَّجها في عمرة القضية بأكثر من شاة.

فالجواب أنَّ نفيه محمول على ما انتهى إليه علمه، أو لِمَا وَقَعَ من البَرَكَةِ في وَلِيْمَتِها حيث أشبع المسلمين خُبزًا ولحْمًا من الشَّاة الواحدة، ولأنَّ قضية ميمونة كانت بعد فتح خيبر، وكانت التَّوسعةُ موجودةً في ذلك الوقت بالتَّوسعة الحاصلة من فتح خيبر.

ومطابقةُ الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت