5201 - (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام، القَطَوَاني الكوفي، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابنُ بلال (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (قَالَ آلَى) بمد الهمزة وفتح اللام؛ أي حلف من الإيلاء، ولا يراد به المعنى الفقهي، بل المعنى اللُّغوي وهو الحلف. فإن قيل إذا كان للفظ
ج 22 ص 622
معنى شرعي ومعنى لغوي يقدَّم الشَّرعي على اللُّغوي.
أُجيب بأنَّه إذا لم يكن ثمَّة قرينة صارفةٌ عن إرادةِ معناه الشَّرعيِّ، والقرينة كونها شهرًا واحدًا، وكان سببُ إيلائِه صلى الله عليه وسلم شهرًا إفشاء حفصة رضي الله عنها سرَّه صلى الله عليه وسلم إلى عائشة رضي الله عنها، وذلك أنَّه أصاب مارية في بيت حفصة رضي الله عنها وهجرهنَّ صلى الله عليه وسلم شهرًا.
(رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا) وكان أول الشَّهر (وَقَعَدَ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء (فِي مَشْرُبَةٍ) بضم الراء؛ أي غرفة (لَهُ، فَنَزَلَ) أي من المَشْرُبة فدخل على عائشة رضي الله عنها، أو وافق ذلك يوم نوبتها (لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ) وفي نسخة زيادة قوله من يوم إيلائه (فَقِيلَ) أي قالت عائشة رضي الله عنها (يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرٍ) وفي رواية المُسْتَملي والكُشْمِيْهَني (قَالَ) ويروى بالفاء؛ أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الشَّهْرَ) أي الَّذي آليت فيه (تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ في الآية {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء 34] وقد هَجَرَهنَّ صلى الله عليه وسلم شهرًا.