5216 - (حَدَّثَنَا فَرْوَةُ) بفتح الفاء وسكون الراء، هو ابنُ أبي المغراء الكندي الكوفي، مات سنة خمس وعشرين ومائتين، قاله البُخاري، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) على صيغة اسم الفاعل، من الإسهار، بالمهملة والراء (عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ) أي فرغَ من صلاة العصر (دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ) زاد فيه ابنُ أبي الزناد، عن هشام بن عروة (( بغير وقاع ) ) (فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ) رضي الله عنها (فَاحْتَبَسَ) عندها (أَكْثَرَ مَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (كَانَ يَحْتَبِسُ) وهذا طرفٌ من حديثٍ طويلٍ يأتي في كتابِ الطَّلاق في باب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم 1] [خ¦5268] ، وعند الإمام أحمد، عن عائشة رضي الله عنها (( كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يطوفُ علينا جميعًا فيدنو من كلِّ امرأةٍ من غير مَسيس حتى يبلغَ إلى التي في نوبتهَا، فيبيتُ عندها ) )، وصحَّحه الحاكم.
وقال ابن المهلَّب هذا إنما كان يفعله صلى الله عليه وسلم نادرًا ولم يكن يفعلُه أبدَ الدَّهر، وإنَّما كان
ج 22 ص 660
يفْعَلُه لِمَا أباحَ الله تعالى له بقوله {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب 51] ، فكان يذكرهنَّ بهذا الفعل في الغِبِّ وإفضاله عليهنَّ في العدل بينهنَّ؛ لئلا يظننَّ أنَّ القسمة حقٌّ لهنَّ عليه، وأجاز مالك أن يأتي إلى الأخرى في حاجةٍ ولِيَضَعَ ثيابَه إذا كان على غَيرِ مَيلٍ، وقال أيضًا لا يُقيم عند إحداهنَّ إلَّا من عذر. وقال ابن الماجشون لا بأس بأن يقفَ بباب إحداهنَّ ويسلِّم من غير أن يدخلَ، وأن يأكل ممَّا يُبْعَث إليه.
ومطابقةُ الحديث للترجمة في دخوله صلى الله عليه وسلم على نسائه في اليوم.