فهرس الكتاب

الصفحة 7748 من 11127

5218 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) العامري الأويسي المديني، وهو من أفراده، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابنُ بلال (عَنْ يَحْيَى) هو ابنُ سعيد الأنصاري (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ) بضم العين والحاء المهملتين فيهما مصغَّرين، مولى زيد بن الخطاب، أنَّه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما يحدِّث (عَنْ عُمَرَ) رضي الله عنه أنَّه (دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ) ابنتَه لما قال له جاره الأنصاري إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم طلَّق نساءه (فَقَالَ) لها (يَا بُنَيَّةِ) بكسر التاء في الفرع كأصلهِ، كذا هو في الأصول،

ج 22 ص 662

وكذا رواه أبو ذرٍّ، وروي مرخَّمًا وتُفْتَحُ ياؤه وتُضَمُّ (لاَ يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا) ويروى ، وكذا في رواية مسلم بواو العطف، وفي رواية الطَّيالسي (( لا تغترِّي بحسنِ عائشة وحبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاها ) )، وحينئذٍ فحبُّ هنا رفع عطف على سابقهِ بحذف حرف العطف.

لكن قال السُّهيلي بعد أن حَكَى ذلك عن بعضهم وليس كما قال، بل هو مرفوعٌ على البدل من الفاعل الذي في أوَّل الكلام وهو هذه من قوله (( لا يغرنك هذه ) )، فهذه فاعل والتي نعت، وحب بدل اشتمال كما تقول أعجبني يوم الجمعة صوم فيه، وسرَّني زيد حبُّ الناس له. انتهى.

قال الحافظُ العسقلاني وثبوت الواو يَرُدُّ على رَدِّهِ، وقال القاضي عياض يجوز في (( حب ) )الرفع على أنَّه عطف بيان أو بدل اشتمال، أو على حذف حرف العطف. قال وضَبَطَه بعضُهم بالنَّصب على نزعِ الخافض.

وقال السَّفاقسي (( حب ) )فاعل و (( حسنها ) )نصب مفعول من أجله، والتَّقدير أعجبَها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل حسنها، قال والضَّمير الذي يلي أعجبها منصوب، فلا يصحُّ بدل الحسن منه ولا الحب، وقد صوَّبه العيني، فليُتَأَمَّل.

(يُرِيدُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، قال عُمر رضي الله عنه (فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) القصَّة (فَتَبَسَّمَ) الحديث، وقد سبق بتمامه في باب موعظة الرجل ابنته [خ¦5191] ، ومطابقته للترجمة تُؤخذ من قوله حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاها؛ يعني عائشة رضي الله عنها، فإنَّه صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من سائر نسائهِ، ولا حرج على الرجل إذا آثر بعضَ نسائه في المحبَّة إذا سوى بينهنَّ في القسم، فإن المحبَّة ممَّا لا يُجْلَبُ بالاكتساب، والقلبُ لا يَمْلِكُها، ولا يُستطاع فيها العدل، وقد رفع الله عزَّ وجلَّ فيه عن عباده الحرج قال الله تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة 682] .

ج 22 ص 663

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت