5236 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) هو المعروف بابن راهويه المروزي، سكن نيسابور وتوفي بها (عَنْ عِيسَى) هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) عبد الرَّحمن بن عَمرو (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها،
ج 23 ص 42
أنَّها (قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ) فيه إشعار بأنَّه كان بعد نزول الحجاب (وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ) أي بحرابهم ودرقهم يوم العيد (فِي الْمَسْجِدِ) أي في مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم (حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي) كذا وقع في الأصول، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني ذكره ابن التِّين، ثمَّ قال وصوابه أنا التي، وباب التَّوجيه واسع (أَسْأَمُ) أي أمل من السآمة، وهي الملالة.
(فَاقْدُرُوا) بضم الدال المهملة؛ أي فانظروا وتدبَّروا، من قدرت الأَمْرَ كذا إذا نظرت فيه ودَبَّرْتَه (قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ) أرادت بذلك أنَّها كانت صغيرة دون البلوغ، قاله النَّووي، وقد سبق أنَّ في بعضِ طرق الحديث أنَّ ذلك كان بعد قدوم وفد الحبشة، وكان ذلك سنة سبع، ولعائشة رضي الله عنها يومئذٍ ستَّ عشرة سنة، فكانت بالغة، وفي «التَّلويح» في الحديث جواز نظر النِّساء إلى اللَّهو واللَّعب، لا سيَّما الحديثة السِّن، فإنَّه صلى الله عليه وسلم قد عذر عائشة رضي الله عنها لحداثة سنِّها، قال وفيه أنَّه لا بأس بنظر المرأة إلى الرَّجل من غير رِيبة ألا ترى ما اتَّفق عليه العلماء من الشَّهادة عليه أنَّ ذلك لا يكون إلَّا بالنَّظر، ومعلوم أنَّها تنظر إليه حينئذٍ كما ينظر الرَّجل إليه. انتهى، فتذكر.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد مرَّ بأتم منه في أبواب العيدين، في باب الحراب والدرق يوم العيد [خ¦950] .