فهرس الكتاب

الصفحة 7800 من 11127

5250 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه؛ أي في قصَّة ضياع العقد، وجلسَ الناس وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ (وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي) بضم العين، وفي نسخة بدون الضَّمير (بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي) فأدَّبها بالقول والفعل، ولذا قالت أبو بكر، ولم تقل أبي؛ لأنَّ منزلة الأبوة تقتضي الحنو (فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي) وهذا الحديثُ مطابقٌ للجزء الثَّاني من التَّرجمة، فإن كان الجزء الأوَّل ساقطًا، كما في أكثر النَّسخ فلا حاجة إلى ذِكْرِ شيءٍ، وقال الكِرماني وعلى تقدير

ج 23 ص 66

وجودها فوجهه أنَّ البُخاريَّ يترجم، ولا يذكر حديثًا يناسب إشعارًا بأنَّه لم يجد حديثًا بشرطه يدلُّ عليه، وتعقَّبه العيني بأنَّه ليس بوجه، فإنَّ الحديثَ الذي ذَكَرَه في كتاب العقيقة عن أنس رضي الله عنه يُطابقه [خ¦5470] ، وهو على شرطه، فكان ينبغي أن يذكره هاهنا.

وقيل لمَّا كانت كلُّ واحدة من الجانبين ممنوعةً في غير الحالة التي ورد فيها كان ذلك جامعًا بينهما، فإنَّ طَعْنَ الخاصرةِ لا يجوز إلَّا مخصوصًا بحالة العِتاب، وكذلك سؤال الرَّجل عن الجِمَاع لا يجوز إلَّا في مثل حالة أبي طلحة من تسليتهِ عن مُصيبته، وبشارتهِ بغير ذلك، وحاصله أنَّ إمساك الرَّجل خاصرة ابنتهِ ممنوع في غير حالة التَّأديب، وسؤال الرَّجل عمَّا جرى له مع أهله ممنوعٌ في غير حالة المباسطة، أو التَّسلية، أو البشارة، فالجامع بينهما أنَّ كلا الأمرين مُستثنى في بعض الحالات، فبهذا يُطابق الحديثُ الجزءَ الأوَّلَ من التَّرجمة أيضًا، لكن هذا لا يخلو عن تعسُّفٍ.

خاتمة قد اشتمل كتاب النِّكاح من الأحاديث المرفوعة على مائتين وثمانية وعشرين حديثًا، المعلَّق منها والمتابعات خمسة وأربعون، والبقيَّة موصولة، والمكرَّر فيه وفيما مضى مائة واثنان وستون حديثًا، والخالصُ ستَّة وستون حديثًا، وافقه مسلم على تخريجها سوى اثنين وعشرين حديثًا، وفيه من الآثار من الصَّحابة والتَّابعين ستة وثلاثون أثرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت