5278 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هو هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو عبدُ الله بن عبد الرَّحمن بن أبي مُليكة، واسمه زهير المكيُّ، القاضي على عهد ابن الزُّبير (عَنِ الْمِسْوَرِ) بكسر الميم (ابْنِ مَخْرَمَةَ) بفتح الميمين (الزُّهْرِي) وسقط لفظ في غير رواية أبي ذرٍّ، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ) في باب ذَبِّ الرَّجل عن امرأتهِ في الغيرة من كتاب النِّكاح [خ¦5230] (( إنَّ بني هشام بن المغيرة ) ).
(اسْتَأْذَنُوا) وفي رواية (فِي أَنْ يَنْكِحَ) بفتح أوَّله من نَكَحَ (عَلِيٌّ) أي ابن أبي طالب رضي الله عنه (ابْنَتَهُمْ) جميلة، أو جويرية، أو العوراء بنت أبي جهل (فَلاَ آذَنُ) زاد في الباب المذكور [خ¦5230] (( إلَّا أن يريدَ ابنُ أبي طالب أن يطلِّقَ ابنتي وينكحَ ابنتهم، وإنَّما هي بضعةٌ مني يُرِيْبنُي ما أرابها، ويؤذِيني ما آذاها ) ). وفي رواية الزُّهري في الخمس [خ¦3110] (( فأنا أتخوَّف أن تُفْتَنَ في دينها ) ).
ج 23 ص 195
قال ابنُ التِّين ليس في الحديث دَلالة على ما ترجم، أراد أنَّه لا مطابقة بين الحديث والتَّرجمة.
وعن المهلَّب حاول البُخاريُّ بإيراده أن يَجْعَلَ قولَ النَّبي صلى الله عليه وسلم (( فلا آذن ) )خُلْعًَا، ولا يَقْوَى ذلك؛ لأنَّه قال في الخبر (( إلَّا أن يريدَ ابن أبي طالب أن يطلِّق ابنتي ) )فدلَّ على الطَّلاق، فإن أراد أن يستدلَّ بالطَّلاق على الخُلْع فهو ضعيفٌ.
وقيل [1] في بيان المطابقة بين الحديث والتَّرجمة يمكن أن يؤخذ من كونه صلى الله عليه وسلم، أشار بقوله (( فلا آذن ) )إلى أنَّ عليًّا رضي الله عنه يَتْرُكُ الخطبة، فإذا ساغ جواز الإشارة بعدم النِّكاح التحقَ به جواز الإشارة بقطع النِّكاح. انتهى.
وأحسن من هذا وأوجه ما قاله الكِرمانيُّ أوردَ هذا الحديثَ هنا؛ لأنَّ فاطمة رضي الله عنها ما كانت ترضى بذلك، فكان الشِّقاق بينهما وبين علي رضي الله عنهما متوقَّعًا، فأرادَ النَّبي صلى الله عليه وسلم دفع وقوعه. انتهى.
[1] في هامش الأصل ابن المنير.