5317 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية بالجمع (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) الفلَّاس، بالفاء وتشديد اللام آخره سين مهملة، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطان، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) أي ابن عُروة (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير
ج 23 ص 294
(عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح) تحويلٌ من سندٍ إلى سند آخر (وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أخو أبي بكر بن أبي شيبة، قال (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون الموحدة، لقب عبد الرَّحمن بن سليمان الكوفي (عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ رِفَاعَةَ) بكسر الراء وتخفيف الفاء (الْقُرَظِيَّ) بالقاف المضمومة والظاء المعجمة، من بني قريظة (تَزَوَّجَ امْرَأَةً) اسمها غنمة بنت وهب (ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ) زوجًا (آخَرَ) اسمه عبد الرَّحمن بن الزَّبير، بفتح الزاي وكسر الموحدة، فلم يصلْ منها إلى شيء (فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ) له (أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا) أي لا يجامعها (وأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ) ذَكَرٌ (إِلاَّ مِثْلُ هُدْبَةٍ) بضم الهاء وسكون الدال المهملة؛ أي هدبة الثَّوب في الارتخاء، وعدم الانتشار، وطلبت أن تعودَ لزوجها الأوَّل رفاعة (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ) أي لا ترجعين إليه (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ) أي عسيلة عبد الرَّحمن بن الزُّبير (وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) وذوق العسيلة كنايةٌ عن الجِماع. وفي حديث عائشة رضي الله عنها عند أحمد (( العُسيلة هي الجماع ) )وأنث العسيلة على إرادة القِطعةِ من العسل، أو على إرادة اللِّذة؛ لتضمنه ذلك.
ولذا فسَّر أبو عبيدة فيما نقله عنه الماوردي العسيلة باللِّذة.
وقد مرَّ الحديثُ في باب من أجاز طلاق الثَّلاث [خ¦5260] ، ومضى الكلام فيه هناك.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.
(باب) سقط لفظ في رواية أبي ذرٍّ وكريمة، وثبت في رواية الباقين، ووقع عند ابن بطَّال ، وهو الصَّواب.
والعدَّة اسم لمدَّة تتربَّص بها المرأة عن الزَّوج بعد وفاة زوجها، أو فراقهِ لها إمَّا بالولادة، أو بالإقراء، أو بالأشهر؛ لمعرفةِ براءةِ رحمها، أو للتَّعبد، وشرعت صيانة، وتحصينًا لها من الاختلاط، وفي نسخة جمع عدَّة.
ج 23 ص 295
والعدَّة مصدر من عدَّ يعدُّ، يقال عددتُ الشَّيء؛ أي حصيته. وفي الشَّرع هي تربُّص أي انتظار مدَّة تلزم المرأة عند زوال النِّكاح أو شبهته. وعدَّة المرأة الحرَّة للطَّلاق، أو الفسخ بغير طلاق مثل خيار العتق والبلوغ، وملك أحد الزَّوجين صاحبه، والرِّدة، وعدم الكفاءة ثلاثة أقراء إن كانت من ذوات الحيض، وكان بعد الدُّخول بها، وثلاثة أشهر لصغر أو كبر، وللموت أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت المرأة مسلمة أو كتابية تحت مسلم، صغيرة أو كبيرة، قبل الدخول وبعده، وللأَمَةِ قُرْءانِ في الطَّلاق إن كانت ممَّن تحيضُ لصغرٍ أو كبر، أو كانت متوفى عنها زوجها، وشهر ونصف في الطَّلاق بعد الدُّخول، وشهران وخمسة أيَّام في الوفاة، ولا فرق في ذلك بين القِنَّة والمُدَبَّرة والمُكاتبة، ومُعتقة البعض عند أبي حنيفة.
وعدَّة الحامل وَضْعُ الحمل سواء كانت حرَّة أو أمَّة، وسواء كانت العدَّة عن طلاق أو وفاة، أو غير ذلك، وعدَّة الفَارِّ أبعد الأجلين من عدَّة الوفاة، ومن عدَّة الطَّلاق عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف تعتد عدَّة الوفاة.