5345 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوري (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ) الأنصاري (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ابْنَةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي سُفْيَانَ) صخر بن حرب (لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ) بفتح النون وكسر العين المهملة وتشديد التحتية، وبسكون العين وتخفيف التحتية، خبرُ موت (أَبِيهَا) أبي سفيان (دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ) منه (ذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) .
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة من حيثُ إنَّ فيه ما يتعلَّق بالمعتدَّة، والتَّرجمة في العدَّة، وقد مرَّ الحديثُ عن قَريبٍ في باب تُحِدُّ المتوفَّى عنها زوجها أربعةَ أشهر وعشرًا.
قيل واستُدِلَّ به على جواز الإحداد على غير الزَّوج من قريب ونحوه ثلاث ليالٍ فما دونها، وتحريمه فيما زاد عليها، وكأنَّ هذا القدر أبيحَ لأجل حظِّ النَّفس ومراعاتها،
ج 23 ص 341
وغلبة الطِّباع البشريَّة.
وتناولت أمُّ حبيبة الطِّيب؛ لتخرج عن عهدةِ الإحداد، وصرَّحت بأنَّها لم تتطيب لحاجةٍ إشارة إلى أنَّ أثارَ الحزن باقيةٌ عندها، لكنَّها لم تمسه إلَّا امتثالًا للأمر.