5350 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البعلانيُّ، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
ج 23 ص 348
عَنِ ابْنِ عُمَرَ)رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُتَلاَعِنَيْنِ حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا) ففيه تأبيد الحرمة؛ أي فلا تملك عصمتها بِوَجْهٍ من الوجوه (قَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ لاَ مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهْوَ) أي المال (بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا) بحذف العائد (وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ) وقي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي (عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبْعَدُ) أي الطَّلب لما أصدقتها أبعد (وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا) لا بُدَّ فيه من بُعْدٍ وزِيَادة؛ لأنَّ أفعلَ التَّفضيل تقتضي ذلك.
فالبعد هو طلبُ استيفاء ما يقابله، وهو الوطء، والزِّيادة هي ضم إيذائها بالقذف الموجب للانتقام عنه لا للإنعام إليه والتِّكرار؛ لأنَّه أسقطَ الحد الموجب؛ ليشفي المقذوف عن نفسه باللِّعان، والله تعالى أعلم.
قد اشتملَ كتابُ الطَّلاقِ وتوابعه من اللِّعان والظِّهار وغير ذلك من الأحاديث المرفوعة على مائة وثمانية عشر حديثًا، المعلَّق منها ستة وعشرون حديثًا، والباقي موصول، المكرَّر فيه وفيما مضى اثنتان وتسعون حديثًا، والخالصُ ستة وعشرون حديثًا.
وافقه مسلمٌ على تخريجها سوى حديث عائشة [خ¦5254] ، وحديث أبي أسيد [خ¦5255] ، وحديث سهل بن سعد [خ¦5256] ثلاثتها في قصَّة الجُونية، وحديث علي (( ألم تعلم إنَّ القلم رفع عن النَّائم ) )وهو معلَّق [خ¦5269] ، وحديث ابن عبَّاس في قصَّة ثابت بن قيس في الخلع [خ¦5273] ، وحديثهُ في زوج بَريرة [خ¦5283] ، وحديثهُ (( كان المشركون على منزلتين ) ) [خ¦5286] ، وحديث ابن عُمر في نكاح الذِّمِّيَّة [خ¦5285] ، وحديثه في تفسير الإيلاء [خ¦5290] ، وحديث المسور في شأن سبيعة [خ¦5320] ، وحديث عائشة (( كانت فاطمةُ بنت قيس في مكان وحش ) )وهو معلَّق [خ¦5325] .
وفيه من الآثار عن الصَّحابة فمن بعدهم تسعون أثرًا رضي الله عنهم أجمعين.
قد وقع الفراغ من تنميق هذه الأوراق الشريفة والأجزاء المنيفة بتوفيق الله تعالى على جامعها الفقير إلى عناية ربه القدير أبي محمد عبد الله بن محمد المدعو بيوسف أفندي زاده، جعل الله التقى زاده، في اليوم السابع من أيام شهر جمادى الآخرة، المنتظم في سلك شهور السنة الخامسة والخمسين بعد المائة والألف،
ج 23 ص 349
من هجرة من يأخذ العفو ويأمر بالعرف، ويتلوه الأجزاء المبتدأة بكتاب النفقات، وقد كنتُ جمعتُ من كتاب النفقات إلى كتاب الأضاحي حين كنت نازلًا في مصر المحروسة قاصدًا زيارة بيت الله المُحَرَّم وروضة نبيه المُكَرَّم، صلى الله تعالى عليه وسلم، وأنا أرجو من الله الملك الفياض إتمام ذلك الكتاب المستطاب، بعون الله الملك العزيز الوهاب.
ج 23 ص 350