5373 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبدي، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري، وقيل ابن عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس (الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ أَطْعِمُوا الْجَائِعَ) قال الحافظُ العسقلاني يُؤخذ من الأمر بالإطعام جواز الشِّبع؛ لأنَّه ما دام قبل الشِّبع، فصفة الجوعِ قائمة به، والأمر بإطعامه مستمر.
(وَعُودُوا الْمَرِيضَ) أي زوروهُ (وَفُكُّوا) من فكَكَتُ الشَّيءَ فانفكَّ؛ أي وأخلصوا (الْعَانِيَ، قَالَ سُفْيَانُ) بالسَّند المذكور (وَالْعَانِي الأَسِيرُ) وكلُّ من ذلَّ واستكان وخضع فقد عَنَا. يقالُ عَنَا يَعْنُو فهو عانٍ، والمرأة عَانِيَة، وجَمْعُها عوان، والمتضرِّرون
ج 23 ص 393
الذين وجبَ حَقُّهم على غيرِهم من المسلمين منحصرون في هذه الأقسام صريحًا، وكناية عند إمعان النَّظر.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.
وقد مضى الحديث في النِّكاح في باب حقِّ إجابة الوليمة، ولفظه [خ¦5174] (( فكُّوا العانيَ، وأَجِيْبُوا الدَّاعيَ، وعُوْدُوا المريض ) ). ومضى أيضًا في الجهاد، في باب فكاك الأسير ولفظه [خ¦3046] (( فكُّوا العاني؛ يعني الأسيرَ، وأطعِمُوا الجائعَ، وعُوْدوا المريض ) ).