فهرس الكتاب

الصفحة 8002 من 11127

5389 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن النُّعمان الملقَّب بعارم، بالعين المهملة وبالراء، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين المهملة وتخفيف الواو وبعد الألف نون، اسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن إياس اليشكري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الفاء وسكون التحتية وبالدال المهملة (بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبالنون (خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، واسمها هُزَيله، مصغر الهزلة، بالزاي، ولها أخوات أم خالد بن الوليد، واسمها لُبَابة، بضم اللام وخفة الموحدة الأولى، وهي المشهورة بالصُّغرى، وأم ابن عبَّاس رضي الله عنهما، وهي لُبابة الكبرى وميمونة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين، كُلُّهنَّ بنات الحارث بن حَزْنٍ

ج 23 ص 420

الهلالي.

(أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا) بفتح الهمزة وضم الضاد المعجمة وتشديد الموحدة، جَمْعُ ضَبٍّ مثل فَلْسٍ وأفْلُس، دُويبة تكنى أبا حِلْس تشبُه الوَرَل تأكلُه الأعراب، وتقول العرب هو قاضي الطَّير والبهائم، وقد ذُكِرَ أنَّه لا يَشْرَبُ الماء، وأنَّه يعيشُ سبعمائة فصاعدًا.

(فَدَعَا بِهِنَّ) أي بالأضب (فَأُكِلْنَ) على البناء للمفعول (عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ولم يأكل منهنَّ شيئًا (كَالْمُتَقَذِّرِ) بالذال المعجمة والقاف؛ أي كالكاره من القذارةِ، وهو خلاف النَّظافة، يقال قَذِرت الشَّيء، بالكسر، أقْذَره بالفتح. وذكر ابن العربي أنَّه روي كالمتقزِّز بزايين، وهو الكراهة لكلِّ محتقر (لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ) وفي «صحيح مسلم» عنه صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال (( لا آكلُه ولا أحرِّمه ) )، وله في لفظ آخر (( كُلوه فإنَّه حلالٌ، ولكنَّه ليس من طعامي ) ). وأُجْمِعَ على حلِّ أكله من غير كراهة خلافًا لبعض أصحاب أبي حنيفة إذ كرهه، ولِمَا حكاه القاضي عياض عن قومٍ من التَّحريم.

قال النَّووي وما أظنُّه يصحُّ عن أحد، وهو طويلُ العمر بعد الذَّبح وهَشْمِ الرَّأس يَمْكُثُ بعد الذَّبْحِ ليلةً ويُلْقَى في النَّار فيتحرَّك.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة يمكن أن تُؤخذ من قوله (( على مائدته ) )لأنَّها تطلق على السُّفرة، وقد ذكر بعض المفسِّرين أنَّ المائدةَ التي نزلت على عيسى عليه السَّلام كانت سفرة من جلدٍ أحمر.

وذكر أكثر المفسِّرين أنَّ المائدة المذكورة في قصَّة عيسى عليه السَّلام، هي الخوان وإن لم يفسِّر المائدة هنا بالسُّفرة، يُعَكِّر عليه ما رواه قتادة عن أنس رضي الله عنه «ولا أكل على خوان» ، وقد مضى الحديث في كتاب الهبة، باب قبول الهدية [خ¦2575] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت