5429 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام الجليل (عَنْ سُمَيٍّ) بضم السِّين المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن المخزومي (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمَّان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ) لما فيه من المشقَّة والتَّعبِ والحَرِّ والبَرد والخوف وخشونة العيش، وقيل إنَّما كان قطعةً من العذاب لما فيه من مفارقة الأهل والأصحاب (يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ، فَإِذَا قَضَى) المسافر (نَهْمَتَهُ) بفتح النون وسكون الهاء. وقال السَّفاقسي وضبطناه أيضًا بكسر النون؛ أي حاجته (مِنْ وَجْهِهِ) متعلِّق بقضى؛ أي حصل مقصوده من وجهه الذي توجَّه إليه (فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ) بضم التحتية وكسر الجيم مشددة. قال الخطَّابي فيه التَّرغيب في الإقامة لما في السَّفر من فوات الجمعة والجماعات والحقوق الواجبة للأهل والقرابات.
وقد مرَّ الحديثُ في الحجِّ [خ¦1804] ، والجهاد أيضًا [خ¦3001] .
وقد تفرَّد
ج 23 ص 475
به مالك عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال ما لأهل العراق يسألون عن هذا الحديث؟ قيل لأنَّك انفردت به، قال لو علمت أنِّي انفردت به ما حدَّثت به.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( وطعامه ) ).