5431 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ إبراهيم المشهور بابن راهويه (الْحَنْظَلِيُّ) بالحاء المهملة والظاء المعجمة، نسبة إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، بطن عامتهم بالبصرة، وهو شيخ مسلم أيضًا، مات بنيسابور سنة ثمان وثلاثين ومائتين (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حماد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ) بالمدِّ والقصر. وقال العينيُّ بالقصر لجميع الرِّواة (وَالْعَسَلَ) قال ابن بطَّال الحلواء والعسل من جملة الطَّيبات المذكورة في قوله تعالى {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [المؤمنون 51] . وفيه تقوية لقول من قال المراد به المستلذُّ من المباحات.
وفي «فقه اللُّغة» للثَّعالبي إنَّ حلواءَ النَّبي صلى الله عليه وسلم التي كان يحبُّها هي المَجِيْعُ بالجيم بوزن عظيم، وهو تمرٌ يُعجن بلبن فإن صحَّ هذا، وإلَّا فلفظ الحلواءِ يعمُّ كلَّ ما فيه حلو وما شابه الحلواء والعسل من المآكل اللَّذيذة، وقد دخلَ العسل في قولها الحلواء، ثمَّ ذكره على انفرادِهِ لشرفه كقوله تعالى {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة 98] ، فما خلقَ الله تعالى في معناه أفضل منه ولا مثله ولا قريبًا منه، إذ هو غذاء من الأغذية، ودواء من الأدوية، وشراب من الأشربة، وحلو من الحلواء، وطلاء من الأطلية، ومفرح من المفرحات.
وله خواص ومنافع تأتي إن شاء الله تعالى مع غيرها من المباحث في كتاب الطِّب.
وقال الخطَّابي لم يكن حبَّه صلى الله عليه وسلم لهما على معنى كثرة التَّشهي لهما وشدَّة نزاع النَّفس إليهما، وإنَّما كان يتناولُ منهما إذا حضرت إليه نيلًا صالحًا أكثر ممَّا يتناول من غيرهما فيُعلم بذلك أنَّها تعجبه وذلك معنى حسن يليقُ في شأن النَّبي صلى الله عليه وسلم وإن نفاهُ العيني.
ج 23 ص 478
والحديث قد أخرجه البُخاري في الأشربة [خ¦5614] ، والطِّب [خ¦5682] ، وترك الحِيَلِ أيضًا [خ¦6972] ، وأخرجه مسلم، وأبو داود في الأشربة، والنَّسائي في الطِّب، وابن ماجه في الأطعمة.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.