5439 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ) أي الخياط الدَّاعي (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ) بسكون الواو (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ) هو ابنُ عبد الله بن أنس قاضي البصرة (عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه قال (فَجَعَلْتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ) صلى الله عليه وسلم، وقد وصله البُخاريُّ في باب من أضاف رجلًا [خ¦5435] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.
لكن قال الإسماعيلي
ج 23 ص 488
إنَّ الطَّعامَ اتُّخِذَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وقُصِدَ به، والذي جَمَعَ له الدُّبَّاء بين يديه جاء معه فلا دَلالة فيه لجواز مناولة الضِّيفان بعضهم بعضًا مطلقًا، وقد تكلَّف الحافظُ العسقلاني في بيان المطابقة بقوله لا فرق بين أنَّ يناوله من إناء إلى إناءٍ، أو بضم ذلك إليه في نفس الإناء الذي يأكل منه، أخذ ذلك من قول ثمامة «فجعلت أجمع الدُّباء بين يديه» .
ولا يخفى عليك أنَّه بعيد جدًا؛ لأنَّ الإناءَ الذي يأكل منه له حق شائع في ما في هذا الإناء بخلاف الإناء الآخر الذي لا يأكلُ منه، مع أنَّه لا حاجة إلى هذا التَّكلف مع ظهور وجه المطابقة على ما لا يخفى.