فهرس الكتاب

الصفحة 8169 من 11127

5493 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، هو ابنُ دينار (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا) الأنصاري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ) بفتح الخاء المعجمة والموحدة بعدها مهملة، ورق السَّلم سمِّي به لأنَّهم أكلوه من الجوع، وذلك سنة ثمان، وإنَّما قيل له الخَبَط لأنَّه يخبط لعلف الإبل (وَأُمِّرَ) بضم الهمزة على البناء للمفعول؛ أي جعل أميرًا، وفي رواية ابن عساكر (أَبُو عُبَيْدَةَ) وهو عامرُ بن عبد الله بن الجراح، أحد العشرة المبشرة، وفي رواية أبي ذرٍّ بزيادة علينا.

(فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى الْبَحْرُ) لنا (حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ) بتحتية مضمومة (مِثْلُهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ بنون مفتوحة مثله النَّصب؛ أي لم نر مثله في الكبر (يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالراء وهو سمكة بحريَّة يُتَّخَذُ من جِلْدِها الأتراس، ويقال للتُّرس عنبر، وسمِّي هذا الحوت بالعنبر؛ لوجوده في جوفه.

قال الإمام الشَّافعي حدَّثني بعضهم أنَّه ركب البحر فوقع إلى جزيرة، فنظرَ إلى شجرة مثل عنق الشَّاة، وإذا ثمرها عنبر، قال فتركناه حتَّى يكبر، ثمَّ نأخذُه فهبت

ج 23 ص 598

ريحٌ فألقته في البحر. قال الشَّافعي والسَّمك ودواب البحر تبتلعه أوَّل ما يقعُ؛ لأنَّه لين، فإذا ابتلعته قلَّما تَسْلَمُ إلَّا قَتَلَها؛ لِفَرْطِ الحَرَارة التي فيه، فإذا أخذ الصَّياد السَّمكة وجده في بطنها، فيقدر أنَّه منها، وإنَّما هو ثمر نبت، كذا ذكره الإمام القسطلاني.

(فَأَكَلْنَا مِنْهُ) من الحوت (نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ) وقد مضى الحديث في المغازي، في باب غزوة سيف البحر [خ¦4360] ، بعين هذا الإسناد.

ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت