فهرس الكتاب

الصفحة 8175 من 11127

5497 - (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) البلخي، ولفظ المكي عَلَمٌ على صورة النِّسبة، لا كما قال الكِرمانيُّ من أنَّه منسوب إلى مكَّة المشرفة، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ) من الزِّيادة (ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) هو ابنُ عَمرو الأكوع رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا) بألف بعد الميم، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني بحذف الألف (أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ؟ قَالُوا لُحُومِ) بالجر؛ أي على لحوم (الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ) بكسر الهمزة وسكون النون، أو بفتح الهمزة والنون، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَهْرِيقُوا) بفتح الهمزة وسكون الهاء، من أَهْرَاق يُهْرِيق، والهاء فيه زائدة، وفي رواية أبي ذرٍّ (مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا) مبالغة في الزَّجر، وسقط في رواية ابن عساكر قوله .

(فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ)

ج 23 ص 607

يا رسول الله (نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا) استفهام بحذف الأداة (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ذَاكَ) بسكون الواو إشارة إلى التَّخيير بين الكسر والغسل، وغلَّظ أولًا حَسْمًا للمادَّة، فلمَّا سلَّموا الحكم وضع عنهم الإصر، وأَمَرَ بغَسْلها. وقال النَّووي أَمَرَ أوَّلًا بكسرها جزمًا، فيحتمل أنَّه كان بوحي أو اجتهادٍ، ثمَّ نُسِخَ، أو تغير الاجتهاد.

وجه إيراد هذا الحديث في هذا الباب هو أنَّه لما ثبتَ تحريم الحمر الأهلية صارت كالميتة، ولما أباح صلى الله عليه وسلم استعمال القُدور بعد غسلها صارت كذلك آنية المجوس يجوزُ استعمالها بعد غسلها؛ لكون ذبائحهم ميتة، وهذا الحديثُ هو السَّابع عشر من ثلاثيات البُخاري.

وقد مضى في المظالم، في باب هل تكسر الدِّنان التي فيها الخمر [خ¦2477] ، بعين هذا الإسناد، ومضى الكلام فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت