5508 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ) العدوي، أبو نصر البصري (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بفتح الغين المعجمة والفاء المشددة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ) لم يعرف (بِجِرَابٍ) بكسر الجيم (فِيهِ شَحْمٌ) من شحم يهودي (فَنَزَوْتُ) بنون وزاي وواو ساكنة بعدها مثناة فوقية من النَّزو؛ أي وثبتُ من الوثبة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني أي أسرعت (لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَحْيَيْتُ) منه؛ لكونه اطَّلع على حرصي عليه، وزاد أبو داود الطَّيالسي قال صلى الله عليه وسلم (( هو لك ) )وكأنَّه عَرَفَ شدَّة حاجته إليه، فسَوَّغ له الاستئثار به.
وفيه حجَّة على من منع ما حُرِّمَ عليهم كالشُّحوم؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّ عبدَ الله بنَ مغفَّل على الانتفاعِ بالجراب المذكور، وفيه جواز أكل الشَّحم ممَّا ذبحه أهل الكتاب، ولو كانوا أهل حرب.
وقد سبق هذا الحديث في الخمس، في باب ما يصيب من الطعام [1] في أرض الحرب [خ¦3153] .
ومطابقتُه للتَّرجمة في قوله (( فيه شحم ) ).
ج 23 ص 631
[1] في هامش الأصل في نسخة من الطعام.