فهرس الكتاب

الصفحة 8225 من 11127

5532 - (حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وبالموحدة، الفَوْزِي، بفتح الفاء وسكون الواو وبالزاي، نسبة إلى فوز قرية من قرى حمص، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ) بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح التحتية وبالراء، وقال الغسَّانيُّ في بعض النُّسخ بضم الحاء وفتح الميم، وهو تصحيفٌ، وقال الحافظُ العسقلانيُّ وأخطأ من قال بالتَّصغير، قال العينيُّ أخذه من الغسَّاني، وأظهره في صورةٍ يَظُنُّ الواقف عليه أنَّه من كلامه.

(عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ) بالمثلثة، وعَجْلان، بفتح العين المهملة وسكون الجيم، هو أبو عبد الله الأنصاري التَّابعي، وهؤلاء الثَّلاثة كلُّهم شاميِّون حِمْصِيون، ليس لهم في البُخاري سوى هذا الحديث، إلَّا محمد بن حِمْيَر، فله حديث آخر سبق في الهجرة إلى المدينة [خ¦3919] . فإن قيل هؤلاء كلُّهم مُتَكَلَّم فيهم، فكيف ذكره البُخاري في «صحيحه» ؟

أمَّا خطاب فقد قال الدَّارقطني ربما أخطأَ، وأمَّا محمَّد بن حِمْيَر، فقال فيه أبو حاتم لا يحتجُّ به، وأمَّا ثابت فقال أحمد أنا أتوقَّف فيه، وقال العقيليُّ لا يتابع في حديثه.

أجاب عنه الحافظُ العسقلانيُّ بأنَّ هؤلاء

ج 23 ص 664

من المتابعات لا من الأصول، والأصل فيه الذي قبله. انتهى. وتعقبه العينيُّ بأنَّه غير كاف للرَّد. قال ولكن نقول أمَّا الخطاب فإنَّه كان يُعَدُّ من الأبدال. وذكره ابن حبَّان في «الثِّقات» ، ووثَّقه أيضًا الدَّارقطني مع قوله ربما أخطأ، وأمَّا محمد بن حِمْيَر، فعن يحيى ودُحيم ثقةٌ، وعن النَّسائي ليس به بأسٌ، وروى له، وأمَّا ثابت فقال فيه أبو حاتم صالح الحديث، ولما ذكره العقيلي في «الضُّعفاء» أنكر عليه ابن القطَّان.

(قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنْزٍ) بفتح العين وسكون النون وبالزاي، في «القاموس» الأنثى من المعز. وقال الجوهريُّ العنز الماعزة، وهي الأنثى من المعز، وكذلك العنز من الظِّباء والأوعال. وقال الحافظُ العسقلانيُّ هي واحدةُ المَعْز، وكذا قال صاحب «التَّوضيح» والصَّحيح ما في «الصِّحاح» و «القاموس» .

(مَيْتَةٍ، فَقَالَ مَا عَلَى أَهْلِهَا) أي حرج (لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا) أي بعد الدَّبغ كما مرَّ. قال الزَّمخشري في «الفائق» يسمَّى إهابًا؛ لأنَّه أُهْبَة للحيِّ، وبناءٌ للحماية على جسدِهِ، كما قيل له مَسك؛ لإمساك ما وراءَهُ. وفيه دليلٌ على أنَّه يطهر ظاهره وباطنه بالدِّباغ حتَّى يجوز استعمالُه في الأشياء الرَّطبة، وتجوز الصَّلاة فيه، ولا فرق بين مأكول اللَّحم وغيره، وإذا طهر بالدِّباغ هل يجوز أكله؟ فيه ثلاثة أوجه أصحها لا يجوز بحال، والثَّاني يجوز، والثَّالث يجوز أكلُ جلد مأكول اللَّحم، وهل يطهر الشَّعر الذي عليه تبعًا للجلد؟ فيه قولان أصحهما لا يطهر؛ لأنَّ الدِّباغ لا يؤثر فيه، بخلاف الجلد، والله تعالى أعلم.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت