فهرس الكتاب

الصفحة 8251 من 11127

5547 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة المخففة، أبو زيد الزَّهراني الطَّفاوي، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّستوائي (عَنْ يَحْيَى) أي ابن أبي كثير الطَّائي مولاهم، أبي نصر اليماني الثَّبت، لكنَّه يدلس ويرسل، لكن رواية مسلم من طريق معاوية بن سلام عن يحيى (( أخبرني بَعْجة ) )أزالت ما يُخشى [من] تدليسه (عَنْ بَعْجَةَ) بفتح الموحدة والجيم بينهما عين مهملة ساكنة، ابن عبد الله (الْجُهَنِيِّ) هو تابعيٌّ معروف، وليس له في البُخاري إلَّا هذا الحديث (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا) وسيأتي بعد أربعة أبواب أنَّ عقبة هو الَّذي باشر القسمة [خ¦5555] ، وقد تقدَّم في «الشَّركة» في باب «وكالة الشَّريك الشَّريك في القسمة» [خ¦2300] ، فأورده فيه. وأشار إلى أنَّ عقبة كان له في تلك الغنم نصيب باعتبار أنَّها كانت من الغنائم، وكذا كان للنَّبي صلى الله عليه وسلم فيها نصيب، ومع ذلك وكَّله في قسمتها.

قال ابن المُنيِّر يحتمل أن يكون المراد أنَّه أطلق عليها ضحايا باعتبار ما يؤولُ إليه الأمر، ويحتمل أن يكون عينها للأضحيَّة، ثمَّ قسمها بينهم؛ ليحوز كلُّ واحدٍ نصيبه؛ فيُؤخذ منه جوازُ قسمة لحم الأضحيَّة بين الورثة، ولا يكون بيعًا، وهي

ج 24 ص 6

مسألةُ خلافٍ للمالكيَّة. والظَّاهر أنَّ البُخاري رحمه الله مع دقَّة نظره ما قصد بالتَّرجمة إلَّا هذا. انتهى.

(فَصَارَتْ) أي حصلت (لِعُقْبَةَ) أي ابن عامر؛ أي لي (جَذَعَةٌ) بفتح الجيم والذال المعجمة، ولفظه أعمَّ من أن يكون من المعز. لكن قال البَيهقي وغيره كانت هذه رخصةٌ لعقبة، كما كان مثلها رخصة لأبي بُردة في حديث البراء [خ¦5545] ، وقال الحافظُ العسقلانيُّ هو وصف ليس بمعين من بهيمةِ الأنعام، فمن الضَّأن ما أكمل السَّنة، وهو قول الجمهور، وقيل دونها، ثمَّ اختلف في تقديره، فقيل ابن ستَّة أشهر وقيل ثمانية، وقيل عشرة. وحكى التِّرمذي عن وكيع أنَّه ابن ستَّة أشهر أو سبعة.

وعن ابن الأعرابيِّ أنَّ ابن الشَّابين يجذع لستَّة أشهر إلى سبعة، وأنَّ ابن الهرمين يجذع لثمانية إلى عشرة، قال والضَّأن أسرع إجذاعًا من المعز. وأمَّا الجذع من المعز فهو ما دخل في السَّنة الثَّانية، ومن البقر ما أكمل الثَّالثة، ومن الإبل ما دخل في الخامسة، وسيأتي بيان المراد بها في الحديث، وأنَّها كانت من المعز بعد أربعة أبواب [خ¦5556] .

(فَقُلْتُ) القائل هو عقبة (يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط في رواية غيره لفظة «لي» (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ضَحِّ بِهَا) أي بالجذعة المذكورة، أمرٌ من ضحَّى يُضحِّي، ولم يقل هنا (( ولن تجزئَ عن أحدٍ بعدك ) )كما قال لأبي بردة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجهُ مسلمٌ أيضًا في «الأضاحي» ، وكذا النَّسائي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت