508 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمد بن أبي شيبة، نسبه إلى جده لشهرته به، واسم أبي شيبة إبراهيم بن عثمان أبو الحسن العبسي الكوفي أخو أبو بكر بن أبي شيبة، مات في المحرم سنة تسع وثلاثين ومائتين، وهو أكبر من أبي بكر بثلاث سنين.
(قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، هو ابن عبد الحميد الرازي الكوفي الأصل (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المُعْتَمر السُّلَمي الكوفي (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو ابن يزيد النَّخعي الكوفي (عَنِ الأَسْوَدِ) هو ابن يزيد النخعي الكوفي خال إبراهيم النخعي (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها.
ورواة هذا الحديث كوفيون، وفيه رواية تابعي عن تابعي عن صحابية. وقد أخرجه المؤلف بعد خمسة أبواب أيضًا [خ¦519] ، وأخرجه مسلم في الصلاة أيضًا.
(قَالَتْ) أي أنها قالت حيث قالوا بحضرتها يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة (أَعَدَلْتُمُونَا) بهمزة الاستفهام الإنكاري وفتح العين وتخفيف المهملة؛ أي لِمَ سويتمونا (بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ)
والله (لَقَدْ) وفي رواية .
(رَأَيْتُنِي) بضم الفوقية؛ أي أبصرت نفسي حال كوني (مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ) أي يجعل نفسه الشريفة في وسط السرير (فَيُصَلِّي) أي عليه (فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ) بضم الهمزة وفتح السين المهملة وكسر النون المشددة وفتح الحاء المهملة، وفي رواية _ بضم ثم سكون فكسرة ففتحة _، وفي
ج 3 ص 402
أخرى _ بفتح ثم سكون ففتحتين _.
قال الخطابي هو من قولهم سنح لي الشيء إذا عرض، ومنه سوانح الظبا، وهي ما يعترض المسافرين فيجيء عن مياسرهم، ويَجُوز إلى ميامنهم.
وقال ابن الجوزي وغيره السانح عند العرب ما يمر بين يديك عن يمينك، وكانوا يتيمنون به، ومنهم من قال عن يسارك إلى يمينك؛ لأنه أمكن للرمي، والبارح عكسه، والعرب تتطير به.
وقال صاحب (( العين ) )أسنحه؛ أي أظهر له، وكل ما عرض لك فقد سنح، والمعنى هاهنا فأكره أن أستقبله ببدني في صلاته.
(فَأَنْسَلُّ) بصيغة المتكلم من المضارع من الانسلال عطفًا على أكره؛ أي أخرج بخِفْيَة أو برفق (مِنْ قِبَلِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي من جهة. (رِجْلَيِ) بلفظ التثنية مضافًا إلى (السَّرِيرِ، حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي) بكسر اللام، وفي الحديث جواز الصلاة على السرير، وفيه أيضًا أن مرور المرأة بين يدي المصلي لا يقطع صلاته؛ لأن انسلالها من لحافها كالمرور بين يديه، والله أعلم.