5565 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد البغلاني، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى) الله (وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ) الكريمة (عَلَى صِفَاحِهِمَا) بالتثنية، وصفحة كلِّ شيءٍ وجهه وناحيته.
قال النَّووي في «الأذكار» وإذا كان معه؛ أي الحاج هديٌ فنحره أو ذبحه استحبَّ أن يقول عند النَّحر أو الذَّبح بسم الله والله أكبر، اللَّهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللَّهم منك وإليك، اللَّهمَّ تقبَّل منِّي، أو تقبَّل من فلان إذا كان ذبحه عن غيره. انتهى.
وعند الطَّحاوي من حديث جابر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بكبشين أملحين عظيمين موجوءين فأضجعَ أحدهما، وقال (( بسم الله والله أكبر، اللَّهم عن محمد وآل محمد ) )، ثمَّ أضجع الآخر فقال (( اللَّهم عن محمد وأمَّته من شهد لك بالتَّوحيد، وشهد لي بالبلاغ ) )، وهو حديث حسنٌ، وعند الطَّبراني في «الدعاء» عن عائشة رضي الله عنها قال (( يا عائشة هلمِّي المدية، ثمَّ قال استحديها ) )ففعلت فأخذها فأضجعه، وقال (( بسم الله، اللَّهم تقبَّل من محمد ومن أمَّة محمد ) )فضحَّى به، وهو حديثٌ صحيحٌ. أخرجه مسلم.
قال الشَّافعي فيما رويناه عند التَّسمية في الذَّبيحة بسم الله،
ج 24 ص 46
وماذا بعد ذلك من ذكر الله فهو خير، ولا أكره أن يقولَ فيها صلى الله على محمد [1] ، بل أحبُّ ذلك، وأحبُّ أن يكثروا الصَّلاة عليه؛ لأنَّ ذكر الله والصَّلاة على محمد صلى الله عليه وسلم عبادة يُؤجر عليها. وكأنَّه أشار به إلى الرَّدِّ على من كره ذلك عند الذَّبح، واستند إلى حديث منقطع السَّند، تفرَّد به كذاب، أورده البيهقي.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وكبر ) ).
[1] في الأصل صلى الله عليه وسلم.