5618 - (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو غسَّان النَّهدي الكوفي من كبار شيوخ البُخاري، وروى مسلم عن هارون بن عبد الله عنه في «الحدود» ، قال البُخاري مات سنة تسع عشرة ومائتين. قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ)
ج 24 ص 189
بفتحتين، الماجشون، واسم أبي سلمة دينار، وهو جدُّ عبد العزيز؛ لأنَّه ابن عبد الله بن أبي سلمة، قال (حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، سالم بن أبي أُميَّة مولى عمر بن عبيد الله بن مَعمر القرشي التَّيمي المدني.
(عَنْ عُمَيْرٍ) مصغر عَمرو (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ) واسمها لُبَابة _ بضم اللام وتخفيف الباء الموحدة الأولى والثانية _، زوج العبَّاس بن عبد المطلب (أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَأَخَذَ) صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) الكريمة القدح (فَشَرِبَهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر (زَادَ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَلَى بَعِيرِهِ) وبهذه الزِّيادة تتضح المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، فإذا جاز الشُّرب قائمًا على الأرض، فالشُّرب على الدَّابة أحرى بالجواز؛ لأنَّ الرَّاكب أشبه بالجالس.
ومراد البُخاري رحمه الله بذلك أنَّ مالكًا تابع عبد العزيز بن أبي سلمة على رواية هذا الحديث عن أبي النَّضر، وأنَّ في روايته شرب وهو واقفٌ على بعيره، وقد تقدَّمت هذه الرِّواية تامَّة في «كتابِ الصِّيام» [خ¦1988] . فإن قيل ذكر في باب «شرب اللَّبن» أنَّ عميرًا مولى أمِّ الفضل [خ¦5604] ، وذكر هنا أنَّه مولى ابن عبَّاس.
فالجوابُ أنَّ أمُّ الفضل أم ابن عبَّاس، ولما كان عمير مولى للأم، وملازمًا للابن صحت النِّسبتان، والإضافة صحيحة بأدنى ملابسة.