5619 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ) بضم الهمزة (بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ) بكسر الشين المعجمة على البناء للمفعول، من الشَّوب، وهو الخلطُ، وأصله شوب، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ) الواو فيه للحال، ولم يُوقفَ على اسم الأعرابي (وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ) الصِّديق رضي الله عنه (فَشَرِبَ) صلى الله عليه وسلم منه (ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ) قبل أبي بكر رضي الله عنه (وَقَالَ الأَيْمَنَ الأَيْمَنَ) أي قدموا الأيمن فالأيمن. وقال المهلب التَّيامن في الأكل والشُّرب وجميع الأشياء من السُّنن، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحبُّ التَّيامن استشعارًا منه لما شرف الله عزَّ وجلَّ أهل اليمين. وقال القرطبيُّ إنَّما أعطى الأعرابي، فإنَّه كان من كبراء قومه، ولذلك جلس عن يمينه.
وقال العينيُّ الأظهر أنَّه سنة، ولعلَّه سبق إلى اليمين، فلذلك لم يُقِمه لأجل الصِّديق رضي الله عنه، فإنَّه سبقه به، بخلاف الصَّلاة لقوله (( ليليني منكم أولوا الأحلام ) )وإن لم يكن في اليمن أحد فالأكبر الأكبر.
وقد مرَّ الحديث قريبًا في أوَّل باب «شوب اللَّبن بالماء» [خ¦5612] . ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.