فهرس الكتاب

الصفحة 8371 من 11127

5630 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضيل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بالشين المعجمة، ابن عبد الرَّحمن النَّحوي (عَنْ يَحْيَى) أي ابن أبي كثير

ج 24 ص 205

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ) أي في داخل الإناء. زاد ابنُ أبي شيبة من وجه آخر عن عبدِ الله بن أبي قتادة عن أبيه النَّهي عن النَّفخ في الإناء. وله شاهدٌ من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما عند أبي داود والتِّرمذي أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُتنفَّس في الإناء، وأن ينفخَ فيه. وقال المهلَّب التَّنفُّس إنَّما نهى عنه، كما نهى عن النَّفخ في الطَّعام والشَّراب، والله أعلم.

من أجل أنَّه لا بدَّ أن يقع فيه شيء من ريقه، فيعافه الطاعم له، ويستقذر أكله، فنهى لذلك؛ لئلَّا يُفسِد على من يريد تناوله. وقيل لأنَّه ربَّما حصل له تغير من النَّفس إمَّا لكون المتنفِّس كان متغيِّر الفم بمأكول مثلًا، أو لبُعد عهده بالسِّواك والمضمضة، أو لأنَّ النَّفَس يصعد ببخار المعدة، والنَّفخ في هذه الأحوال كلها أشدُّ من التَّنفُّس، هذا كله إذا أكل أو شرب مع غيره، وإذا كان وحده أو مع من يعلم أنَّه لا يستقذر شيئًا منه فلا بأس بالتَّنفس في الإناء، وسيجيء ما يتعلَّق به.

(وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمْسَحْ ذَكَرَهُ) ولا دبره (بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ) تشريفًا لليمين عن مماسة ما فيه أذى، والنَّهي للتَّنزيه عند الجمهور.

وقد مضى الحديث في «كتاب الطَّهارة» في باب «النَّهي عن الاستنجاء باليمين» [خ¦153] ، ولفظه هناك (( وإذا أتى الخلاء فلا يمسَّ ذكره بيمينهِ، ولا يتمسَّح بيمينه ) ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت