فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 11127

516 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التنِّيِّسي

ج 3 ص 422

(قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (مَالِكٌ) إمام دار الهجرة (عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوام. (عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ) بضم السين (الزُّرَقِيِّ) بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف، نسبة إلى زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن عصب بن جشم بن الخزرج الأنصاري.

(عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن ربعي (السُّلَمِيِّ الأَنْصَارِيِّ) رضي الله عنه، وقال ابن الكلبي وابن إسحاق اسمه النعمان.

قال الهيثم بن عدي إنَّ عليًا رضي الله عنه صلى عليه بالكوفة سنة ثمان وثلاثين.

ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون ما خلا شيخ البخاري، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي. وقد أخرج متنه المؤلف في الأدب أيضًا [خ¦5996] ، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي في «الصلاة» أيضًا.

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي، وَهْوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ) جملة حالية، ولفظ (( حامل ) )بالتنوين، و «أمامة» بالنصب، وهو المشهور، ويروى بالإضافة كما في قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق 3] بالوجهين في القراءة.

فإن قيل قالت النحاة إذا كان اسم الفاعل للماضي، وجبت الإضافة، فما وجه عمله؟.

فالجواب أنه أريد به حكاية الحال الماضية كما في قوله تعالى {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} [الكهف 18] [1] ، فافهم، وأُمَامة _ بضم الهمزة وتخفيف الميم _. (بِنْتَ زَيْنَبَ) بالنصب أو بالجر على الاعتبارين في قوله حامل أمامة (بِنْتِ) وفي رواية (رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي أمامة بنت (وَلأَبِي الْعَاصِ) اختلف في اسمه فقيل مِقسَم _ بكسر الميم وفتح السين _، وقيل لقيط، وقيل القاسم، وقيل مهشم، وقيل هشيم، وقيل ياسر.

وقال أبو عمر والأكثر على أنه لقيط، ويعرف بجَرو البطحاء.

(ابْنِ رَبِيعَةَ) كذا رواه الجمهور عن مالك منهم ابن نافع، وعبد الله بن يوسف، والقعنبي في رواية إسحاق عنه، وابن وهب، وابن بُكير، وابن القاسم، وأيوب بن صالح.

وقال محمد بن الحسن مثل قول معن وأبي مصعب هو ابن الربيع بدون هاء التأنيث، وفي (( التمهيد ) )رواه يحيى بهاء التأنيث.

وتابعه الشافعي، ومطرف، وابن نافع، والصواب ابن الربيع، وكذا أصلحه ابن وضاح في رواية يحيى.

(ابْنِ عَبْدِ شَمْسٍ) وادعى الأَصيلي أنه ابن الربيع بن ربيعة، فنسبه مالك إلى جده. ورده القاضي عياض والقرطبي وغيرهما لإطباق النَّسَّابين على خلافه.

نعم؛ قد نسبه مالك إلى جده في قوله ابن عبد شمس، وإنما هو ابن عبد العزى بن عبد شمس أطبق على ذلك النسابون أيضًا.

ثم إن أبا العاص هو ابن أخت أم المؤمنين

ج 3 ص 423

خديجة رضي الله عنها لأبيها وأمها، وأمه خالة بنت خويلد، وكان من رجال مكة المعدودين مالًا وأمانة وتجارة، زوَّجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر بناته زينب، وهي بنت خالته خديجة رضي الله عنها سألته أن يزوجه بابنتها زينب، وكان لا يخالفها، وذلك قبل الوحي، والإسلامُ فرَّق بينهما.

وقال ابن الأثير إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست من الهجرة فولدت منه عليًا، وكان رديفًا للمصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الفتح، ومات قبل الاحتلام، وأمامة التي حملها في الصلاة لشدة محبته لها، وأهديت إليه قلادة من جذع فقال (( لأدفعنها إلى أحب الناس إلي ) )فعلَّقها في عنقها، وتزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها بوصية منها، فولدت منه محمدًا، ولما ضُرِب علي بالسيف أَمَر المغيرة بن نوفل أن يتزوجها ففعل، وذلك أن معاوية رضي الله عنه كان كتب إلى مروان أن يخطبها له، وبذل له مائة ألف دينار فزوجها الحسن للمغيرة رضي الله عنهما، وماتت تحته.

وقد كان أبو العاص مُصافيًا للمصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو على شركه، وألحَّت عليه قريش أن يطلق زينب فامتنع فشكر له ذلك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأثنى عليه في مصاهرته فقال فيه (( حدثني فصدق لي، ووعدني فوفاني ) )، وكان في غزوة بدر مع المشركين، ووقع في الأسر.

وقال ابن هشام وكان الذي أسره خراش بن الصُمَّة أَحَدُ بني حرام.

وقال ابن إسحاق عن عائشة رضي الله عنها لما بعث أهل مكة في فداء أُسرائهم بعثت زينب بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فداء أبي العاص بمال وبقيت فيه قلادة كانت خديجة رضي الله عنها أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت فلما رآها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لها رقة شديدة، وقال (( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها فافعلوا ) )قالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه، وردوا عليها الذي لها.

وقال ابن إسحاق وقد كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخذ عليه، وشرط أن يخلي سبيل زينت، ويرسلها إليه فوفى أبو العاص بذلك، ولحقت بأبيها، وأقام أبو العاص بمكة على كفره، واستمرت زينب عند أبيها بالمدينة، ثم آخر الأمر أسلم، وخرج حتى قدم على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما رد عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] ابنته زينب على النكاح

ج 3 ص 424

الأول لم يُحْدث شيئًا، قيل وذلك كان بعد عامين، وقيل بعد عام واحد، وقيل بل بنكاح جديد سنة سبع، ذكره المناوي في (( الفتوحات السبحانية ) ).

وسيجيء تحقيق الكلام في ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

«فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» أي على عنقه، وبهذا يطابق الحديث الترجمة.

فإن قيل من أين خُصص الحمل بكونه على العنق، ولفظ الحديث أعم من ذلك.

فالجواب أن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، وهذا الحديث له طرق أخرى منها لمسلم من طريق بكير بن الأشج عن عمرو بن سليم، وصرَّح فيه على عنقه، وكذا في رواية أبي داود، وفي رواية له فصلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي على عاتقه، وفي رواية لأحمد من طريق ابن جريج على رقبته.

ثم في رواية مسلم من طريق عثمان بن أبي سليمان، ومحمد بن عجلان، والنسائي من طريق الزبيدي، وأحمد من طريق ابن جريج، وابن حبان من طريق أبي العميس كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك فقالوا إذا ركع وضعها.

وفي رواية أبي داود من طريق المَقْبُري عن عمرو بن سليم حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده، وقام أخذها، فردها في مكانها.

وقد تكلم الناس في حكم هذا الحديث، فقال النووي هذا يدل لمذهب الشافعي، ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبي، والصبية، وغيرهما من الحيوانات في صلاة الفرض، وصلاة النفل، ويجوز للإمام، والمنفرد، والمأموم. انتهى.

وأما مذهب أبي حنيفة في هذا فما ذكره صاحب (( البدائع ) )في بيان العمل الكثير الذي يفسد الصلاة، والقليل الذي لا يفسدها، والكثير ما يحتاج فيه إلى استعمال اليدين، والقليل ما لا يحتاج فيه إلى ذلك، وذكر لهما صورًا حتى قال إذا أخذ قوسًا ورمى فسدت صلاته.

وكذا لو حملت امرأة صبيها فأرضعته لوجود العمل الكثير، وأما حمل الصبي بدون الإرضاع فلا يوجب الفساد.

ثم روى الحديث المذكور، ثم قال وهذا الصنيع لم يكره منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنه كان محتاجًا إلى ذلك لعدم من يحفظها، أو لبيانه الشرع بالفعل، وهذا غير موجب فساد الصلاة.

ومثل هذا أيضًا في زماننا لا يكره لواحد منا لو فعل ذلك عند الحاجة، أما بدون الحاجة فمكروه. انتهى.

وذكر أشهب عن مالك أن ذلك كان من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صلاة

ج 3 ص 425

النافلة، وأن مثل هذا الفعل غير جائز في الفريضة.

وقال أبو عمر حسبك بتفسير مالك، ومن الدليل على صحة ما قاله في ذلك أني لا أعلم خلافًا أن مثل هذا العمل في الصلاة مكروه. انتهى.

وقال القرطبي وهو تأويل بعيد فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة. وسبقه إلى استبعاد ذلك المازري، والقاضي عياض.

وقال النووي هذا التأويل فاسد؛ لأن قوله «يؤم الناس» صريح، أو كالصريح في أنه كان في الفريضة، يريد به ما رواه سفيان بن عيينة بسنده إلى أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص، وهي بنت زينب ابنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عاتقه.

وقد وقع في رواية أبي داود عن أبي قتادة قال بينا نحن ننتظر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للصلاة في الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال رضي الله عنه للصلاة، إذ خرج إلينا، وأمامة على عاتقه فقام في مصلاه، وقمنا خلفه فكبر فكبرنا، وهي في مكانها.

وفي كتاب (( النسب ) )للزبير بن بكار عن عمرو بن سليم أن ذلك كان في صلاة الصبح، وتبعه السهيلي، ووَهِمَ من عزاه للصحيحين.

وما أجيب به عن الحديث بأنه كان في النافلة التي قبل الفرض فمدفوع بأن إمامته بالناس في النافلة ليست بمعهودة، وبأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يتنفل في المسجد بل في بيته قبل أن يخرج، وإنما يخرج عند الإقامة.

وقال النووي وادعى بعض المالكية أنه منسوخ.

وقال الشيخ تقي الدين وهو مروي عن مالك أيضًا.

وقال أبو عمر ولعل هذا نُسِخَ بتحريم العمل، والاشتغال في الصلاة، ورُدَّ هذا بأن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إن في الصلاة لشغلًا ) ) [خ¦1216] كان قبل بدر عند قدوم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من الحبشة، وأن قدوم زينب وابنتها إلى المدينة كان بعد ذلك.

وروى أشهب، وعبد الله بن نافع عن مالك أن ذلك كان للضرورة حيث لم يجد من يكفيه أمرها.

وقال بعض أصحابه إنَّ ذلك كان؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو تركت لبكت، وشغلت سِرَّه في صلاته أكثر من شغله.

وقال الفاكهاني كأن السر في حمله أمامة في الصلاة دفعًا لما كانت العرب تألفه من كراهة البنات وحملهن، وخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم، والبيان بالفعل قد يكون أقوى من القول،

ج 3 ص 426

وذكر بعضهم عن القاضي عياض أنه كان من خصائصه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لكونه كان معصومًا من أن تبول، وهو حاملها، ورد بأن الأصل عدم الاختصاص ما لم يدل عليه دليل، وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته.

وقال النووي ادعى بعض المالكية أنه منسوخ، وبعضهم أنه من الخصائص، وبعضهم أنه كان لضرورة، وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها، ولا ضرورة إليها، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك، وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع؛ لأن الآدمي طاهر، وما في جوفه معفو عنه لكونه في معدته، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة، ودلائل الشرع متظاهرة على أن هذه الأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت، وإنما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك لبيان الجواز. انتهى.

وقد قال بعض أهل العلم إنَّ فاعلًا لو فعل مثل هذا لم أر عليه إعادة الصلاة من أجل هذا الحديث، وإن كنت لا أحب لأحد فعله، وقد كان أحمد بن حنبل يجيز هذا.

قال الأثري سئل أحمد أيأخذ الرجل ولده، وهو يصلي؟ قال نعم، واحتج بحديث أبي قتادة.

وقال الخطابي يشبه أن يكون هذا الصنيع من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا عن قصد وتعمد له في الصلاة، وإنما الصبية لطول ما ألفته، وأَنِسَت بقربه، واعتادت بملابسته في غير الصلاة.

وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرحم الناس بالذرية إذا سجد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت تتعلق به فلا يدفعها عن نفسه، ولا يبعدها، فإذا أراد أن يسجد، وهي على عاتقه، وضعها بأن يحطها أو يرسلها إلى الأرض حتى يفرغ من سجوده، فإذا أراد القيام وقد عادت الصَبيَّة إلى مثل الحالة الأولى لم يدافعها، ولم يمنعها حتى إذا قام بقيت محمولة معه.

قال هذا عندي وجه الحديث، ولا يكاد يتوهم عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يتعمد لحملها ووضعها، وإمساكها في الصلاة تارة بعد أخرى؛ لأن العمل في ذلك قد يكثر فيتكرر، والمصلي يشتغل بذلك عن صلاته، وإذا كان علم الخميصة يشغله عن صلاته حتى استبدل بها الأنبجانية فكيف لا يشتغل عنها بما هذا صفته من الأمر؟.

وقال النووي بعد ما نقل ملخص كلام الخطابي هذا باطل، ودعوى مجردة، ومما يرد عليه قوله في (( صحيح مسلم ) ) (( فإذا قام حملها ) )، وقوله (( فإذا رفع من السجود أعادها ) )، وقوله في غير رواية مسلم خرج علينا حاملًا أمامة

ج 3 ص 427

فصلى، وذكر الحديث.

وأما قضية الخميصة فلأنها تشغل القلب بلا فائدة، وحملُ أمامة لا نُسلِّم أنه يشغل القلب، وأن شغله يترتب عليه فوائد، وبيان قواعد مما ذكر، وغيره فاحتمل ذلك الشغل بهذه الفوائد بخلاف الخميصة.

فالصواب الذي لا مَعْدِل عنه أن الحديث كان لبيان الجواز، والتنبيه على هذه الفوائد فهو جائز لنا، وشرع مستمر للمسلمين إلى يوم الدين. انتهى.

ولرد كلام الخطابي وجه آخر أصرح مما ذكره النووي، وهو قوله في رواية أبي داود (( ثم أخذها فردَّها في مكانها ) )، وفي رواية أحمد من طريق ابن جريج وإذا قام حملها فوضعها على رقبته.

ومن فوائد الحديث أيضًا جواز إدخال الصبيان المساجد، ومنها أن لمس الصغار الصبايا لا ينقض الوضوء، ويحتمل أن يفرق بين ذوات المحارم وغيرهن، وهذا على قاعدة الشافعية.

ومنها صحة صلاة من حمل آدميًا، وكذا من حمل حيوانًا طاهرًا، وللشافعية تفصيل بين المستجمر وغيره.

وقد يجاب عن هذه القصة بأنها واقعة حال فيحتمل أن تكون أمامة حينئذ قد غُسلت، كما يحتمل أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسها بحائل، ومنها تواضعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشفقته على الأطفال، وإكرامه لهم جبرًا لهم ولوالديهم، والله أعلم.

[1] (( قوله كما في قوله تعالى {وكلبهم باسط ذراعيه} ) )ليس في (خ) .

[2] (( قوله وعن ابن عباس رضي الله عنهما رد عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) )ليس في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت