فهرس الكتاب

الصفحة 8442 من 11127

5675 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا) يعوده (أَوْ أُتِيَ بِهِ) بضم الهمزة على البناء للمفعول، والضَّمير المجرور للمريض، والشَّك من الرَّاوي

ج 24 ص 305

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَذْهِبِ) بفتح الهمزة، من الإذهاب (الْبَاسَ) الشِّدَّة والعذاب والحزن بالنَّصب مفعوله (رَبَّ النَّاسِ) أي منًّا، وحذف منه حرف النِّداء؛ أي يا رب النَّاس، وحذفت الهمزة في «البأس» للمناسبة (اشْفِ وأنت الشَّافِي) حذفت الواو في رواية أبي ذرٍّ (لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ) حصرٌ لتأكيد قوله (( أنت الشَّافي ) )؛ لأنَّ خبر المبتدأ إذا كان معرَّفًا باللام أفاد الحصر؛ لأنَّ تدبير الطَّبيب، ونفع الدَّواء لا ينجع في المرض إذا لم يُقدِّر الله الشَّفاء.

(شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ) بالغين المعجمة؛ أي لا يترك (سَقَمًا) بفتح السين والقاف، أو بضم السين وسكون القاف، وهو تكميل لقوله (( اشفِ ) ). والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق، والتَّنكير في (( سقمًا ) )للتَّقليل، وفائدة التَّقييد بقوله (( لا يغادر سقمًا ) )أنَّه قد يحصلُ الشفاء من ذلك المرض، فيخلفه مرض آخر يتولَّد منه مثلًا، فكان صلى الله عليه وسلم يدعو للمريض بالشِّفاء المطلق، لا بمطلق الشِّفاء.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في «الطِّب» ، والنَّسائي فيه، وفي «اليوم والليلة» .

(قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ) بفتح العين، هو الرَّازي، وأصله من الكوفة، ولا يُعرف اسم أبيه، وهو صدوقٌ، ولم يخرِّج له البُخاري إلَّا تعليقًا (وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء كلاهما (عَنْ مَنْصُورٍ، وَأَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبَيح (إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ) بضم الهمزة على البناء للمفعول، كذا في رواية الكُشميهني، وهي أصوبُ، ووقع في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي (( إذا أَتى المريضُ ) )بفتح الهمزة وإسقاط الجار (وَقَالَ جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى وَحْدَهُ، وَقَالَ إِذَا أَتَى) بفتح الهمزة (مَرِيضًا) أشار بذلك إلى الاختلاف في قوله (( إذا أتى المريضُ ) )، أو (( أُتي بالمريض ) )، أو (( أَتى مريضًا ) ). فأمَّا تعليق عَمرو بن أبي قيس، فقد وصله أبو العبَّاس محمد بن نَجيح في «فوائده» من رواية محمد بن سعيد بن سابق القزويني عنه بلفظ (( إذا أُتي بالمريض ) ).

وأمَّا تعليق إبراهيم بن طهمان، فوصله الإسماعيليُّ من رواية

ج 24 ص 306

محمد بن سابق التَّميمي الكوفي نزيل بغداد عنه بلفظ (( إذا أُتي بمريض ) ). وأمَّا تعليق جرير، فوصله ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جرير بلفظ (( إذا أُتى المريضَ فدعا له ) )وهي عند مسلم أيضًا. وقد دلَّت رواية كل من جرير وأبي عَوَانة على أنَّ عَمرو بن أبي قيس، وإبراهيم بن طهمان حفظا عن منصور أنَّ الحديث عنده عن شيخَين، وأنَّه كان يحدِّث به تارةً عن هذا، وتارةً عن هذا. وقد أخرجه مسلمٌ من طريق إسرائيل عن منصور عنهما كذلك.

ورجَّح عند البُخاري رواية منصور عن إبراهيم وحدَه؛ لأنَّ الثَّوري رواها عن منصور كذلك كما سيأتي في أثناء «كتاب الطِّب» [خ¦5743] ، ووافقه ورقاء عن منصور عند النَّسائي، وسفيان أحفظ الجميع، لكن رواية جرير غير مدفوعة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت