فهرس الكتاب

الصفحة 8457 من 11127

5683 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ) واسم الغسيل حنظلةُ بن أبي عامر الأوسي الأنصاري، استشهد بأحدٍ، وهو جنبٌ، فغسَّلته الملائكة، فقيل له الغسيل، وهو فعيل بمعنى مفعول، وهو جدُّ جدِّ عبد الرَّحمن، فهو ابن سُليمان بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن حنظلة بن عبد الرَّحمن معدود في صغار التَّابعين؛ لأنَّه رأى أنسًا وسهل بن سعد رضي الله عنهما،

ج 24 ص 325

وجلُّ روايته عن التَّابعين، وهو ثقةٌ عند الأكثرين، واختلف فيه قول النَّسائي، وقال ابن حبَّان كان يُخطئ كثيرًا، وكان قد عُمِّر فجاوز المائة، فلعلَّه تغير حفظه في الآخر، وقد احتجَّ به الشيخان.

(عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ) بضم العين، هو عاصم بن عمر بن قتادة بن النُّعمان الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عمر، ما له في البُخاري سوى هذا الحديث، وآخر تقدَّم في باب «من بنى مسجدًا» في أوائل «الصَّلاة» [خ¦450] ، وهو تابعي ثقةٌ عندهم. وأغرب عبدُ الحقِّ فقال في «الأحكام» وثَّقه ابن معين وأبو زُرعة، وضعَّفه غيرهما، وردَّ ذلك أبو الحسن بن القطان على عبد الحقِّ، وقال لا أعرف أحدًا ضعَّفه، ولا ذكره في «الضعفاء» . انتهى. قال الحافظُ العسقلاني وهو كما قال.

(قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ _ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ _) كذا وقع بالشَّك، وكذا في رواية أحمد عن أبي أحمد الزُّبيري عن ابن الغسيل، وسيأتي بعد أبواب [خ¦5702] باللَّفظ الأوَّل بغير شك، وكذا في رواية مسلم. وقال ابن التِّين السفاقسي قوله (( أو يكون ) )صوابه (( أو يكن ) )؛ لأنَّه معطوف على مجزوم.

قال الحافظُ العسقلاني وكذا وقع في رواية أحمد ، أو ، فلعلَّ الرَّاوي أشبع الضمة، فظنَّ السَّامع أن فيها واوًا فأثبتها، ويحتمل أن يكون التَّقدير إن كان في شيءٍ، أو إن كان يكون في شيءٍ، فيكون التَّردد لإثبات لفظ «يكون» ، أو عدمه، وقرأها بعضُهم بتشديد الواو وسكون النون، وليس ذلك بمحفوظ، فليتأمَّل.

(خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم (أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ) وعند أبي نُعيم في «الطب» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه بسندٍ ضعيفٍ عندهما رفعاه (( من لعق العسلَ ثلاث غدواتٍ في كلِّ شهرٍ لم يُصبْه عظيم بلاءٍ ) ).

(أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ) بفتح اللام وسكون الذال المعجمة وبعين مهملة،

ج 24 ص 326

هو الخفيف من حرق النَّار، وأمَّا اللدغ _ بالدال المهملة والغين المعجمة _ فهو ضربٌ، أو عضُّ ذاتِ السُّمِّ.

(تُوَافِقُ الدَّاءَ) فيه إشارةٌ إلى أنَّ الكيَّ إنَّما يُشرع منه ما يتعيَّن طريقًا إلى إزالة ذلك الدَّاء، وأنَّه لا ينبغي التَّجربة لذلك، ولا استعماله إلَّا بعد التَّحقق؛ لما فيه من الخطر، ويحتمل أن يكون المراد بالموافقة موافقة القدر.

(وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) فيه إشارةٌ إلى أن يُؤخَّر العلاج به حتَّى لا يوجد الشِّفاء إلَّا فيه من استعجال الألم الشَّديد في رفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي، أو هو مثل تركه صلى الله عليه وسلم أكل الضَّبِّ مع تقريره أكله على مائدتهِ، واعتذاره بأنه يعافه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( أو شربة عسل ) )، وقد أخرجه مسلم في «الطِّب» ، وكذا النَّسائي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت