5686 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى بن دينار (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا) من عُرينة (اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ) كذا هنا بإثبات «في» ، وهي ظرفية؛ أي حصل لهم الجوى، وهم في المدينة. ووقع في رواية أبي قلابة عن أنسٍ رضي الله عنه (( اجتووا المدينة ) ) [خ¦233] بدون «في» ؛ أي استوخموها؛ أي كرهوا الإقامة بها.
(فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ) يسار النُّوَبِي (يَعْنِي الإِبِلَ) كذا في الأصل، وفي رواية مسلم من هذا الوجه (( أن يلحقوا براعي الإبل ) ) (فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) للتَّداوي، ويحتمل أن يكون قبل نزول التَّحريم، واستدلَّ بظاهره من قال من الأئمة ما أكل لحمه فبوله طاهر، وقد سبق تفصيله في «الطَّهارة» [خ¦233] .
(فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا
ج 24 ص 332
حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ) بفتح اللام. قال الجوهري تقول صلح الشَّيء يصلحُ صلوحًا، وحكى الفراء الضم، وفي رواية الكُشميهني بإسقاط اللام وتشديد الحاء من الصحة (فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ذلك (فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ) كُرز بن جابر في عشرين، أو سعيد بن زيد فأدركوهم فأخذوهم (فَجِيءَ بِهِمْ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ) أي أمرهم مَنْ فعل ذلك (قَالَ قَتَادَةُ) هو موصول بالإسناد السَّابق (فَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ) إشارة إلى قوله (( وسمر أعينهم ) ) (كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ) بفتح الفوقية وكسر الزاي، ويُعكِّر على ما قال قتادة عن محمد بن سيرين ما أخرجه مسلم من طريق سُليمان التَّيمي عن أنس رضي الله عنه قال وإنَّما سملهم النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّهم سملوا أعين الرِّعاء.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وأبوالها ) )، وقد تقدَّم الحديث مطولًا آنفًا، وقد أخرجه البُخاري في «الحدود» أيضًا [خ¦6802] ، وقد أخرجه مسلم في «الحدود» كذلك.