فهرس الكتاب

الصفحة 8493 من 11127

5706 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ) بضم الحاء مصغَّرًا، الأنصاري أبو أفلح المدني (عَنْ زَيْنَبَ) هي بنت أمِّ سلمة رضي الله عنها، وأبوها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وكان اسمها برَّة، فسمَّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت أمها أمَّ سلمة رضي الله عنهما (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ امْرَأَةً)

ج 24 ص 368

اسمها عاتكة، كما عند الإسماعيلي من طُرق كثيرة (تُوُفِي زَوْجُهَا) هو المغيرة المخزومي، كما عند الإسماعيلي في «الأحكام» (فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا) بالرفع والنصب (فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي «العدَّة» جاءت امرأةٌ فقالت يا رسول الله إنَّ ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكتْ عينها، الحديث [خ¦5336] .

والمرأة السَّائلة عاتكةُ بنت نُعيم بن النَّحام، رواه أبو نُعيم في «معرفة الصحابة» ، ورواية الإسماعيلي أرجح؛ لكثرة الطُّرق، وحينئذٍ فلم تسمَّ أمها.

(وَذَكَرُوا لَهُ) صلى الله عليه وسلم (الْكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ) بضم الياء على البناء للمفعول (عَلَى عَيْنِهَا) وفي نسخة بالتَّثنية (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ) في الجاهليَّة (تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا، فِي شَرِّ أَحْلاَسِهَا) بفتح الهمزة وسكون الحاء وبالسين المهملتين بينهما لام وألف، جمع حِلس _ بالكسر _، وهو كساءٌ للبعير يكون تحت البردعة، والمراد هنا من شرِّ أحلاسها ما يبسطُ تحت الثِّياب، قاله الجوهري.

(أَوْ) قال (فِي أَحْلاَسِهَا) وقال الدَّاودي هي الثِّياب التي تُلبسُ، وكان في الجاهليَّة اعتداد المرأة بأن تمكثَ في بيتها في شرِّ ثيابها (فِي شَرِّ بَيْتِهَا) سنةً (فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً) يعني أنَّ مكثها هذه السنة أهونُ عندها من هذه البعرة ورميها (فَلاَ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) أي فلا تكتحل حتَّى تمضيَ أربعة أشهر وعشرًا، أو (( لا ) )لنفي الجنس نحو لا غلام رجلٍ، والاستفهام الإنكاريُّ مقدر، وفي رواية الكُشميهني أي فهل تصبرُ على ترك الاكتحال أربعة أشهر وعشرًا، وقد كانت تمكث سنة في شرِّ أحلاسها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( وذكروا له الكحل ) ). وقد مضى الحديث في «الطَّلاق» في باب «الكحل للحادة» [خ¦5338] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت