5715 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عُتبة بن مسعود (أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة (الأَسَدِيَّةَ، أَسَدَ خُزَيْمَةَ) إنَّما قال ذلك؛ لئلَّا يتوهم أنَّه من أسد بن عبد العزى، أو من أسد بن ربيعة، أو من أسد بن سُويد _ بضم السين _، وقوله (وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللاَّتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ) أي ابن محصن، يحتمل أن يكون من كلام الزُّهري، فيكون مدرجًا، ويحتمل أن يكون من كلام شيخه، فيكون موصولًا، وهو الظَّاهر.
(أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا) وقد تقدَّم في باب «السَّعوط» [خ¦5713] أنَّه الابن الذي بال في حجر النَّبي صلى الله عليه وسلم (قَدْ أَعْلَقَتْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالواو (عَلَيْهِ) أي قد عالجته برفع الحنك بإصبعها (مِنَ الْعُذْرَةِ) وقد تقدَّم قبل بباب من رواية سفيان بن عُيينة عن الزُّهري بلفظ (( أعلقت عنه ) )وتقدَّم أيضًا ما يتعلق به [خ¦5713] .
(فَقَالَ) أي لها (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا) بإثبات ألف (( ما ) )الاستفهاميَّة، وفي رواية أبي ذرٍّ والأَصيلي بحذفها؛ أي لأي شيء (تَدْغَرْنَ) بالدال المهملة والغين المعجمة وبالراء
ج 24 ص 392
خطاب للنِّسوة، والدَّغر غمز الحلق (أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ) بكسر العين وفتحها، المؤلم لهم (عَلَيْكُمْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالنون بدل الميم، وهما باعتبار الأشخاص والأنفس، كما مرَّ مثله قريبًا [خ¦5714] .
(بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) أدوية (مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ) أي الألم العارض فيه من رياحٍ غليظةٍ مؤذيةٍ تحتقن بين الصِّفَاقات (يُرِيدُ) صلى الله عليه وسلم بالعود الهنديِّ (الْكُسْتَ) بالكاف المضمومة وسكون السين المهملة. ووقع في رواية إسحاق بن راشد «يعني القُسط» ، قال وهي لغة، وقد تقدَّم ما فيها في باب «السَّعوط بالقسط الهندي» [خ¦5692] .
(وَهْوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ) ووقع في رواية سُفيان الماضية قريبًا [خ¦5713] قال فسمعت الزُّهري يقول بيَّن لنا اثنين، ولم يبين لنا خمسة؛ يعني من السَّبعة في قوله (( فإنَّ فيه سبعة أشفية ) )فذكر منها (( ذات الجنب، ويسعط من العذرة ) ) (وَقَالَ يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ) الجزري _ بالجيم والراء _ (عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ) بتشديد اللام من غير همز أراد أنَّهما رويا عن الزُّهري (( علَّقت عليه ) )بتشديد اللام، والصَّواب أعلقت، بالهمز، والاسم العِلاق، وكذا وقع في رواية سُفيان الماضية (( بهذا العلاق ) ) [خ¦5713] ، وكذا في رواية الكُشميهني وغيره . ورواية يونس المعلقة هنا وصلها أحمد ومسلم. ورواية إسحاق بن راشد وصلها البُخاري، في باب «ذات الجنب» [خ¦5718] .
وقال القاضي عِياض وقع في البُخاري أعلقت وعلَّقت، والعلاق والإعلاق، ولم يقع في مسلم (( إلَّا أعلقت ) )وذكر العلاق في رواية، والإعلاق في رواية، والكلُّ بمعنًى جاءت بها الرِّوايات، لكن أهل اللُّغة إنَّما يذكرون أعلقت والإعلاق رباعي، ووقع في رواية يونس عند مسلم قال (( أعلقت غمزتُ ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.