فهرس الكتاب
5717 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الأويسي، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، القرشي (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كَيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
ج 24 ص 399
ووقع في رواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عند مسلم في هذا الحديث أنَّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه (قَالَ لاَ عَدْوَى) نفيٌ لما كانوا يعتقدونه من سراية المرض من صاحبه إلى غيره (وَلَا صَفَرَ) قد مرَّ الكلام فيه آنفًا [خ¦5717 قبل] (وَلاَ هَامَةَ) بتخفيف الميم، طائرٌ، وقيل هي البومة، قالوا إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبةٌ، وقيل غير ذلك ممَّا مرَّ.
(فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ) لم يسمَّ (يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ إِبِلِي، تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ) في النَّشاط والقوَّة والسَّلامة من الدَّاء، والظِّباء _ بكسر الظاء المعجمة _ مهموز ممدود، و (( في الرَّمل ) )خبر «كان» ، و (( كأنَّها الظِّباء ) )حال من الضَّمير المستتر في الخبر، وهو تتميم لمعنى النقاوة، وذلك لأنَّه إذا كان في التُّراب ربما يلتصق به شيءٌ منه.
(فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا) بضم الياء وكسر الراء (قَالَ) صلى الله عليه وسلم رادًّا عليه ما يعتقده من العدوى (فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ) أي البعير الذي جرب أوَّلًا، ولو كان الجرب بالعدوى بالطَّبع لم يجرب الأوَّل؛ لعدم المُعدِي.
وهذا جواب في غاية البلاغة والرَّشاقة؛ أي من أين جاء الجرب للذي أعدى بزعمهم، فإن أجابوا من بعير آخر لزم التَّسلسل، أو بسببٍ آخر، فليفصحوا به، فإن أجابوا بأنَّ الذي فعله في الأوَّل هو الذي فعله في الثَّاني ثبت المُدَّعى، وهو أنَّ الذي فعل الجميع ذلك هو القادر الخالق الذي لا إله غيره ولا مؤثِّر سواه.
(رَوَاهُ) أي روى الحديث المذكور (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرحمن المذكور (وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ) يزيد بن أُمية الدُّولي المدني كلاهما عن أبي هُريرة رضي الله عنه. وسيأتي رواية كل منهما [خ¦5773] [خ¦5775] مفصَّلة في باب «لا عدوى» إن شاء الله تعالى.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وأخرجه مسلم في «الطب» أيضًا.