فهرس الكتاب

الصفحة 8520 من 11127

5727 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) أبو يحيى الباهلي، مولاهم النَّرسي، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) مصغَّر زرع، أبو معاوية البصري، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي عَرُوبة _ بفتح العين المهملة وضم الراء وبالموحدة _، قال (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) أي ابن دعامة (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه

ج 24 ص 414

(حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا، أَوْ رِجَالًا) شكٌّ من الرَّاوي (مِنْ عُكْلٍ) بضم العين المهملة وسكون الكاف وباللام (وَعُرَيْنَةَ) بضم المهملة وفتح الراء وبالنون، قبيلتان (قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في سنة ست (وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ، فَقَالُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ (يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ) أي أهل المواشي (وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ) بكسر الراء؛ أي أهل أرضٍ فيها زرعٌ (وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ) من قولهم بلدة وخيمةٌ إذا لم توافق ساكنها (فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ) بفتح الذال المعجمة، وهو من الإبل ما بين الثَّلاثة إلى العشرة، وعند ابن سعد أنَّ عدد لقاحه صلى الله عليه وسلم خمس عشرة.

(وَبِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ) أي في الذَّود (فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) للتَّداوي، أو كان قبل تحريم استعمال النَّجس، فليس فيه دليلٌ على إباحة استعماله في غير حالة الضَّرورة (فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ) بفتح الحاء المهملة والراء المشددة، هي أرضٌ ذات حجارةٍ سود ظاهر المدينة (كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يسار النُّوَبي، فقطعوا يده ورجله، وغرزوا الشَّوك في لسانهِ وعينه حتَّى مات.

(وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي ذلك (فَبَعَثَ) صلى الله عليه وسلم (الطَّلَبَ) بفتحتين، جمع طالب (فِي آثَارِهِمْ) وكان المبعوثون عشرين، وأميرهم كُرْز بن جابر فأُدرِكوا ذلك اليوم (وَأَمَرَ بِهِمْ) صلى الله عليه وسلم (فَسَمَرُوا) أي كحلوا (أَعْيُنَهُمْ) بالمسامير المحمَّاة بالنَّار (وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ) وزاد في «الطَّهارة» وغيرها [خ¦233] (( وأرجلهم ) ) (وَتُرِكُوا) بضم الفوقية على البناء للمفعول (فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ) وزاد في «الطَّهارة» (( يستسقون فلا يسقون ) )وذلك لارتدادهم والمرتدُّ لا حرمةَ له كالكلب العقور.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( واستوخموا المدينة ) )فإنَّهم لما استوخموها طلبوا الخروج؛ لأنَّ المدينة لم تلائمهم، فأمرهم النَّبي صلى الله عليه وسلم بالخروج.

وقد مضى الحديث في «المغازي» [خ¦4192] ، وفي «الجهاد» [خ¦3018] .

وقال الحافظُ العسقلاني وكأنَّ المصنف رحمه الله أشار بإيراده هنا

ج 24 ص 415

إلى أنَّ الحديث الَّذي أورده بعده في النَّهي عن الخروجِ عن الأرض التي وقعَ فيها الطَّاعون ليس على عمومه، وإنَّما هو مخصوصٌ بمن يخرج فرارًا منه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت