فهرس الكتاب

الصفحة 8544 من 11127

5742 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ) هو ابنُ صهيب، أنَّه (قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ) بالمثلثة، هو ابنُ أسلم البُناني _ بضم الموحدة وتخفيف النون الأولى _ (عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)

ج 24 ص 476

رضي الله عنه (فَقَالَ ثَابِتٌ) لأنس (يَا بَاحَمْزَةَ) أصله يا أبا حمزة، فحذفت الألف للتَّخفيف، وأبو حمزة كنية أنس رضي الله عنه (اشْتَكَيْتُ) بضم التاء؛ أي مرضت.

(فَقَالَ) له (أَنَسٌ أَلاَ) بتخفيف اللام للعرض والتَّنبيه (أَرْقِيكَ) بفتح الهمزة (بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ) ثابت (بَلَى، قَالَ) أنس رضي الله عنه (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَاسِ) بضم الميم على صيغة اسم الفاعل من الإذهاب، ورُوِي (( أذهب البأس ) )على صورة الأمر منه، و «الباس» بغير همز للمؤاخاة، وفي الفرع بالهمز على الأصل، وفي «اليونينية» بتركه، والبأس الشِّدَّةُ والعذاب.

(اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي) قال الحافظُ العسقلاني يُؤخذُ منه جوازُ تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن بشرطين أحدهما أن لا يكون في ذلك ما يُوهم نقصًا. والآخر أن يكون له أصلٌ في القرآن، وهذا من ذاك، فإنَّ في القرآن {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء 80] .

وقال العينيُّ هذا الباب فيه خلافٌ، منهم من قال أسماء الله توقيفيَّة فلا يجوز أن يُسمَّى بما لم يسمع في الشَّرع، ومنهم من قال غير توقيفيَّة، ولكن اشترطوا الشَّرط الأوَّل فقط.

(لاَ شَافِي إِلاَّ أَنْتَ) إشارةٌ إلى أنَّ كلَّ ما يقعُ من الدَّواء والتَّداوي إذا لم يصادف تقدير الله عزَّ وجلَّ لا ينجعُ (شِفَاءً) مصدرٌ منصوب بقوله «اشفْ» . قال الحافظُ العسقلاني ويجوز الرَّفع على أنَّه خبر مبتدأ؛ أي هو؛ أي الشِّفاء المطلوب، وهذا بعيدٌ إن لم يرد به الرِّواية (لاَ يُغَادِرُ) بالغين المعجمة؛ أي لا يترك (سَقَمًا) بفتحتين وبضم وسكون، مفعوله.

ويُؤخذ من هذا الحديث أنَّ الإضافة في التَّرجمة للفاعل، وقد ورد ما يدلُّ على أنَّها للمفعول، وذلك فيما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنَّ جبريل عليه السَّلام أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال (( يا محمَّد اشتكيتَ؟ قال نعم، قال بسم الله أرقيك، من كلِّ شيءٍ يُؤذيك، من شرِّ كلِّ نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك ) ). وله شاهدٌ عنده بمعناه من حديث عائشة رضي الله عنها.

ج 24 ص 477

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه أبو داود في «الطب» أيضًا، والتِّرمذي في «الجنائز» ، والنَّسائي في «اليوم والليلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت