فهرس الكتاب

الصفحة 8552 من 11127

5749 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكري (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن إياس أبي وحشية اليشكري البصري (عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ) علي بن داود النَّاجي _ بالنون والجيم _ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ رضي الله عنه (أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا) وكانوا ثلاثين رجلًا (حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ) بفتح الهمزة؛ أي بطنًا من بطونهم (فَاسْتَضَافُوهُمْ) أي طلبوا منهم الضِّيافة (فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ) بضم اللام وكسر الدال المهملة بعدها معجمة؛ أي فلسع (سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ) بعقرب، ولم يُسمَّ ذلك السَّيد.

(فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ) ممَّا يُتداوى به (لاَ يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ) ممَّا ينفع صاحبكم (فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا) لهم (يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لاَ يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ) هو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه (نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ) لسيِّدكم (حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا) على ذلك (فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ) عِدَتُه ثلاثون شاةً (فَانْطَلَقَ) أي أبو سعيدٍ معهم إليه (فَجَعَلَ يَتْفِلُ) بكسر الفاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بضمها (وَيَقْرَأُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ

ج 24 ص 486

< {رب العالمين} > ويمسح عليه فبرأ (حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ) بضم النون وكسر المعجمة؛ أي حلَّ (مِنْ عِقَالٍ) قيل صوابه أُنشِط.

قال الجوهري أنشطتُه؛ أي حللته، ونشطته؛ أي عقدته. ولكن في «القاموس» نشط الحبل وأنشطه حلَّه، والعِقال _ بكسر العين المهملة _ الحبل الَّذي يشدُّ به.

(فَانْطَلَقَ) حال كونه (يَمْشِي) حال كونه (مَا بِهِ قَلَبَةٌ) بالفتحات، ما به علَّةٌ وألمٌ تقلَّب على الفراش من أجله، وقيل أصله من القُلاب _ بضم القاف _، وهو داءٌ يأخذُ البعير فيُمسك على قلبه فيموت من يومه.

(قَالَ فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ اقْسِمُوا) هذا الغنم بيننا (فَقَالَ الَّذِي رَقَى) هو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه (لاَ تَفْعَلُوا) ذلك (حَتَّى نَأْتِيَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ) له (الَّذِي كَانَ) من شأننا (فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا) به (فَقَدِمُوا) بكسر الدال (عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ) أي للنَّبي صلى الله عليه وسلم ذلك (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد (وَمَا يُدْرِيكَ) أي أيُّ شيءٍ أدراك (أَنَّهَا) أي الفاتحة (رُقْيَةٌ؟ أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا) ذلك بينكم، هذه القسمة من باب المروآت والتَّبرعات، وإلَّا فهو ملك الرَّاقي مختصٌّ به (وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ) أي بنصيبٍ، وفي رواية الكُشميهني بالهاء بدل الكاف. وإنَّما قاله صلى الله عليه وسلم تطييبًا لقلوبهم، ومبالغةً في تعريفهم أنَّه حلالٌ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( فجعل يتفِل ) )، وقد تقدَّم أنَّ النَّفث دون التَّفل فإذا جاز التَّفل جاز النَّفث بالطَّريق الأولى. وقد مضى الحديث قريبًا في باب «الرقية بفاتحة الكتاب» [خ¦5736] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت