5777 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد،
ج 24 ص 568
قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) كَيسان المقبُري (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ لَمَّا) بتشديد اللام (فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ) بضم الهمزة على البناء للمفعول، من الإهداء (لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ) برفع «شاة» على أنَّه نائب الفاعل، ولم يعرف المُهدي من هو، وأوضح ذلك ما تقدَّم في «الهبة» من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ يهوديَّةً أتت النَّبي صلى الله عليه وسلم بشاةٍ مسمومةٍ فأكل منها ... الحديث [خ¦2617] . فعلم من ذلك أنَّ التي أهدت هي امرأةٌ يهوديَّةٌ، ولكن ليس فيه بيان اسمها، وقد تقدَّم في «المغازي» أنَّها زينب بنت الحارث امرأة سلَّام بن مِشْكم، وأكثرث السَّم في الذِّراع لِمَا بلغها أنَّ ذلك أحبُّ أعضاء الشَّاة إليه صلى الله عليه وسلم، فتناول صلى الله عليه وسلم الكتفَ فنهسَ فلمَّا ازدرد، قال (( إنَّ الشَّاة تخبرني أنَّها مسمومةٌ ) )واختلف في أنَّه صلى الله عليه وسلم قتلها أو تركها، ووقع في حديث أنسٍ المشار إليه، «فقيل ألا تقتلها؟ قال لا، فما زلت أعرفُها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم» [خ¦2617] ، ومن المستغرب قول محمد بن سُحنون أجمع أهل الحديث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ) قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على تعيين المأمور بذلك (فَجُمِعُوا لَهُ) بضم الجيم على البناء للمفعول (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لما اجتمعوا عنده (إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ) بكسر الدال والقاف وتشديد الياء، وأصله صادقون، فلمَّا أضيف إلى ياء المتكلم حذفت النون لأجل الإضافة فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ثمَّ أبدلت ضمة القاف كسرة لأجل الياء، فصار «صادقيَّ» ، ومثله {وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} [إبراهيم 22] .
ووقع في بعض النُّسخ في ثلاثة مواضع، قيل وهي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت والأَصيلي وابن عَساكر. وقال ابن التِّين والأوَّل هو الصَّواب في العربية؛ لأنَّ أصله صادقوني، فحذفت النون للإضافة فاجتمع حرفا علَّة سبق الأوَّل بالسُّكون إلى آخر ما قال.
وتعقَّبه الحافظ العسقلانيُّ بأنَّ إنكاره الرِّواية من جهة العربيَّة ليس بجيِّدٍ فقد وجهها غيره. قال ابن مالك مقتضى الدَّليل
ج 24 ص 569
أن تصحب نون الوقاية اسم فاعل وأفعل التَّفضيل والأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلِّم لتقيها خفاء الإعراب، فلمَّا مُنِعَت ذلك كانت كأصلٍ متروكٍ فنبَّهوا عليه في بعض الأسماء المُعربة المشابهة للفعل، كقول الشَّاعر
~وَلَيْسَ الْمُوَافِينَا [1] لِيَرْقِدَ خَائِبًا فَإِنَّ لَهُ أَضْعَافَ مَا كَانَ أَمَّلَا
ومنه في الحديث الآخر عن الدَّجَّال «أخوفني عليكم» ، والأصل فيه أخوف مخوفاتي عليكم، فحذف المضاف إلى الياء، وأقيمت هي مقامه فاتصل أخوف بها مقرونة بالنون، وذلك أنَّ أفعل التَّفضيل شبيه بفعل التَّعجب.
وحاصل كلامه أنَّ النُّون الباقية هي نون الوقاية، ونون الجمع حذفت، كما تدلُّ عليه الرِّواية الأخرى بلفظ (( صادقيَّ ) )، ويمكن تخريجه أيضًا على أنَّ النُّون الباقية هي نون الجمع، فإنَّ بعض النُّحاة أجاز في الجمع المذكر السَّالم أن يُعرَب بالحركات على النون مع الواو، ويحتمل أن يكون الياء في محلِّ النَّصب بناء على أن مفعولَ اسم الفاعل إذا كان ضميرًا بارزًا متَّصلًا به كان في محلِّ نصب، ويكون النون على هذا أيضًا نون الجمع.
هذا وقال العينيُّ إنَّ ابن التين لم ينكر الرِّواية، وكيف يُشنَّع عليه بما لم يقل به، وقوله والأوَّل هو الصَّواب؛ يعني بالنَّسبة إلى قواعد العربيَّة، ولكون ما ذكره هو الأصل فيه فليتأمَّل.
(فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَبُوكُمْ قَالُوا أَبُونَا فُلاَنٌ) قال الحافظُ العسقلاني لم أعرفه (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ) أي إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليهم (فَقَالُوا صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ) بكسر الراء الأولى، وفي «التوضيح» وحكي فتحها، ومعناه أحسنت (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ) بتشديد الياء، كما مرَّ (عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ) بتخفيف الذال المعجمة(عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ
ج 24 ص 570
فِي أَبِينَا، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا)أي زمانًا قليلا (ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا) بسكون الخاء المعجمة وضم اللام المخففة؛ أي تدخلونها فتقيمون فيها؛ أي في المكان الَّذي كنَّا فيه. قال الحافظُ العسقلاني وضبطه الكرمانيُّ بتشديد اللام، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ الكرمانيَّ لم يقل هكذا، وإنَّما قال وتخلفوننا، بالإدغام والفك.
(فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخسؤوا فِيهَا) هو زجرٌ لهم بالطَّرد والإبعاد أو دعاءٌ عليهم بذلك، من خسأت الكلب إذا طردته، وخسأَ الكلبُ بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى وقيل أي اسكتوا فيها سكوت ذلٍّ وهوانٍ (وَاللَّهِ لاَ نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا) أي لا تخرجون منها ولا نقيمُ بعدكم فيها؛ لأنَّ من يدخل النَّار من عصاة المسلمين يخرج منها، وحينئذٍ فلا خلافة أصلًا، وقد أخرج الطَّبري من طريق عكرمة قال خاصمتِ اليهودُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقالوا لن ندخل النَّار إلَّا أربعين ليلةً، وسيخلفنا إليها قومٌ آخرون؛ يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بيده على رؤوسهم بل أنتم خالدون مخلَّدون لا يخلفُكُم فيها أحدٌ ) )، فأنزل الله تعالى {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} الآية [البقرة 80] .
وقد ذكروا في الأيَّام المعدودة وجهين الأوَّل أنَّ لفظة «الأيَّام» لا تضاف إلَّا إلى العشرة فما دونها ولا تضاف إلى ما فوقها، فيقال أيَّام خمسةٍ وأيَّام عشرةٍ، ولا يقال أيَّام أحد عشر.
ويُشكل على هذا قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة 183] إلى أن قال {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة 184] وهي أيَّام الشَّهر كله وهي أزيد من العشرة، قال بعضهم إذا ثبت أنَّ الأيام محمولةٌ على العشرة فما دونها، فالأشبه أنَّه الأقل أو الأكثر؛ لأنَّ من يقول ثلاثة يقول أُحملُه على أقلِّ الحقيقة فله وجه، ومن يقول عشرة، يقول أحمله على الأكثر وله وجهٌ، وأمَّا حمله على الأقل من العشرة وأزيد من الثَّلاثة فلا وجه له؛ لأنَّه ليس عدد أولى من عدد، اللَّهمَّ إلَّا
ج 24 ص 571
إذا جاءتْ في تقديرها رواية صحيحة فحينئذٍ يجبُ القول بها.
وقد روي من طريق إسحاق عن سيف بن سُليمان عن مجاهد عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ اليهود كانوا يقولون هذه الدُّنيا سبعة آلاف سنة، وإنَّما نعذب بكلِّ ألفٍ سنة يومًا في النَّار، وإنَّما هي سبعة أيَّام، فنزلت. قال الحافظُ العسقلاني وهذا سندٌ حسنٌ، وأخرج عبد الرَّزاق عن مَعمر عن قتادة أنَّ عدد الأيام المذكورة في زعمهم عدد الأيَّام التي عبدوا فيها العجل. وقال أبو الحسن وأبو العالية قالت اليهود إنَّ ربَّنا عتب علينا في أمرٍ فأقسم ليعذبنا أربعين يومًا، فلن تمسَّنا النار إلَّا أربعين يومًا تحلَّة القسم، فكذَّبهم الله تعالى بما أنزل من هذه الآية.
وقالت طائفةٌ إنَّ اليهود قالت إنَّ في التَّوراة أنَّ جهنَّم مسيرة أربعين سنة، وإنَّهم يقطعون في كلِّ يومٍ سنةً حتَّى يكملوها وتذهب جهنم. رواه الضَّحَّاك عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
(ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَهُمْ فَهَلْ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَنْتُمْ صَادِقِيَّ) بتشديد الياء، وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت والأَصيلي وابن عساكر بالنون والياء (عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ (نَعَمْ، فَقَالَ هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ فَقَالُوا نَعَمْ، فَقَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا) بتشديد الذال المعجمة، في رواية المستملي والسرخسي، وفي رواية الكُشميهني وغيره (أَنْ نَسْتَرِيحُ) كذا في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر وفي رواية غيرهما بدون كلمة «أن» (مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ) يعني على الوجه المعهود من السُّم.
وفي حديث أنس المشار إليه (( فقالت أردت لأقتلك، فقال ما كان الله ليسلِّطكِ على ذلك ) ). وفي رواية سُفيان بن حسين عن الزُّهري عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هُريرة رضي الله عنه في نحو هذه القصَّة فقالت (( أردت أن أعلمَ إن كنت نبيًا فسيطلعَك الله عليه، وإن
ج 24 ص 572
كنت كاذبًا فأريح النَّاس منك )) أخرجه البيهقيُّ، وأخرج نحوه موصولًا عن جابر رضي الله عنه، وأخرجه ابنُ سعدٍ بسندٍ صحيحٍ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، ووقع عند ابنِ سعد عن الواقديِّ بأسانيده المتعدِّدة، أنَّها قالت قتلتَ أبي وزوجي وعمِّي وأخي ونلت من قومي ما نلتَ، فقلتُ إن كان نبيًّا فستخبره الذِّراع، وإن كان مَلِكًا استرخى منه. وفي الحديث إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيب، وتكليم الجماد له، ومعاندة اليهود لاعترافهم بصدقهِ فيما أخبر به عن اسم أبيهم، وبما وقع منهم من دسيسة السُّم، ومع ذلك فعاندوا واستمرُّوا على تكذيبه.
وفيه قتل من قُتل بالسُّم قصاصًا، وعند السَّادة الحنفيَّة إنَّما يجبُ فيه الدِّية لا القصاص، ومحلُّ ذلك إذا استكرهه عليه اتِّفاقًا، وأمَّا إذا دسَّه عليه فأكله ففيه اختلاف للعُلماء، فإن ثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم قتل اليهودية ببشر بن البراء، ففيه حجَّة لمن يقول بالقصاص في ذلك [2] . وقالت الشَّافعيَّة لو ضَيَّفَ بمسمومٍ بسمٍّ يقتلُ غيرَ مكلَّف كصبيٍ ومجنونٍ، فمات بتناوله له، فإنَّه يوجبُ القودَ على المضيف؛ لأنَّه كالإلجاءِ إلى الأكل، سواء قال له هو مسمومٌ أم لا، أمَّا المكلَّف فإن علمَ حال ما تناوله فلا قودَ ولا دية؛ لأنَّه القاتلُ لنفسه وإن جهلَه فخلاف، والأظهرُ في «المنهاج» كأصله، وأصل «الروضة» أنَّه لا قودَ لأنَّه مختارٌ باشرَ ما هلك به بغير إلجاءٍ، وأنَّه يجب الدِّية للتَّعزير. وحكى ذلك الرَّافعي عن الإمام وغيره، وحكى عن الرِّوياني وغيره ترجيحَ وجوب القودِ.
وقال البلقيني وغيره إنَّه مذهب الشَّافعي، فإنَّه رجَّحه، وقال في «الأم» إنَّه أشبههما، وكغير المكلَّف أعجميٌ يعتقدُ وجوب طاعة آمره.
وفي الحديث أيضًا أنَّ الأشياء كالسُّموم وغيرها لا تُؤثِّر بذواتها بل بإذن الله تعالى لأنَّ السَّم أثر في بشْر، فقيل إنَّه مات به في الحال، وقيل بعد حول. ووقع في مرسل الزُّهري في «مغازي موسى بن عقبة» أنَّ لونه صار في الحال كالطَّيلسان؛ يعني أصفر
ج 24 ص 573
شديد الصُّفرة.
وأمَّا قول أنس رضي الله عنه فما زلتُ أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم [خ¦2617] . فاللَّهوات جمع لهاة، ويجمع أيضًا على لُهى _ بضم أوله والقصر منونًا _ ولِهْيان بوزن إنسان، وهي اللَّحمة المعلَّقة في أصل الحنك، وقيل هي ما بين منقطع اللِّسان إلى منقطعِ أصل الفم، وهذا هو الذي يوافقُ الجمع المذكور، ومراد أنسٍ رضي الله عنه أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يعتريهِ المرض من تلك الأكلة أحيانًا، وهو موافقٌ لقوله في حديث عائشة رضي الله عنه ما أزالُ أجدُ ألم الطَّعام.
ووقع في «مغازي موسى بن عقبة» عن الزُّهري مرسلًا (( ما زلت أجدُ من الأكلة التي أكلت بخيبر عِدَادًا حتَّى كان هذا أوان انقطع أبهري ) )، ومثله في الرِّواية المذكورة عند ابن سعد.
والعِدَاد _ بكسر المهملة والتخفيف _ ما يعتاد في اللَّهوات بتغير لونها أو بنتوء فيها أو تحفير، قاله القرطبي.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( هل جعلتم في هذه الشَّاة سمًا ) ). وقد مضى الحديث في «الجزية» [خ¦3169] ، و «المغازي» [خ¦4248] .
[1] في هامش الأصل في رواية الموافيني.
[2] في هامش الأصل وذكر ابن المنذر عن الكوفيين أنه لا قصاص عليه وعلى عاقلته الدية، وقال مالك إذا استكرهه فسقاه سمًا قتله فعليه القود، وعن الشافعي إذا سقاه سمًا غير مكره له، ففيه قولان أحدهما أن عليه القود وهو أشبههما وثانيهما لا قود عليه وهو آثم.