5786 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ راهويه، كما جزم به أبو نُعيم في «مستخرجه» وحكاه الحافظُ العسقلانيُّ وأقرَّه عليه. وقال الكرمانيُّ هو إمَّا ابن إبراهيم وإمَّا ابن منصور. قال العينيُّ إنَّ إبراهيم هو ابنُ راهويه، وابن منصور هو ابنُ منصور بن كوسَج المروزي، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ) هو النَّضْرُ _ بفتح النون وسكون الضاد المعجمة _ ابن شُميل _ بضم الشين المعجمة مصغَّرًا _ قال (أَخْبَرَنَا عُمَرُ) بضم العين (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) الهَمْداني الكوفي، أخو زكريَّا بن أبي زائدة، واسمُ أبي زائدة خالد، ويُقال هُبيرة، قال (أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وبالفاء، واسمه وهب بن عبد الله السُّوائي من صغار الصَّحابة، قيل مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم نزل الكوفة.
(قَالَ فَرَأَيْتُ بِلاَلًا) عطف على محذوف اختصره المؤلِّف، وساقه مطوَّلًا في أوائل «الصلاة» ، وأوَّله رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبَّة حمراء من أَدَمٍ ... الحديث، وفيه ثمَّ رأيت بلالًا ... إلى آخره هكذا أخرجه المصنِّف في أوائل الصلاة [خ¦376] عن محمَّد بن عرعرة، عن عمر بن أبي زائدة، فلمَّا اختصره أشار إلى أنَّ المذكور ليس أوَّل الحديث. وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهني ، وكذا في رواية النَّسفي، وكذا أخرجه أبو نُعيم من مسند إسحاق بن راهويه عن النَّضر.
(جَاءَ بِعَنَزَةٍ) بفتح العين المهملة والنون والزاي، وهو أطول من العصا وأقصر من الرُّمح، وفيه زج (فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، إزار ورداء برد أو غيره، ولا يُسمَّى حُلَّة إلَّا أن يكون ثوبين أو ثوبٌ له بطانة، والجمع حُلل وحِلال، قيل وهي من بُرود اليمن.
(مُشَمِّرًا) أي حال كونه مشمِّرًا أسفل الحُلَّة عن ساقيه. وأخرجه أبو نُعيم من وجهٍ آخر عن إسحاق قال أخبرنا أبو عامر العقديُّ حدَّثنا عمر بن أبي زائدة.
ج 25 ص 9
وذكر أنَّ رواية إسحاق عن النَّضر لم يقع فيها قوله «مُشَمِّرًا» . ووقع في روايته عن أبي عامر، ووقع في الباب عن إسحاق عن النَّضْر فيحتمل أن يكون إسحاق هو ابنُ منصور.
ولم يقع لفظ «مشمِّرًا» في رواية الإسماعيلي، فإنَّه أخرجه من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عمِّه عمر بلفظ فخرج النَّبي صلى الله عليه وسلم كأنِّي أنظر إلى وَبِيْصِ ساقيه. ثمَّ قال ورواه الثَّوريُّ عن عون بن أبي جُحيفة، فقال في حديثه كأنِّي أنظر إلى بريق ساقيه. قال الإسماعيليُّ وهذا هو التَّشمير.
(فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ) ويؤخذ منه أنَّ النَّهي عن كفِّ الثِّياب في الصَّلاة محلُّه في غير ذيل الإزار، ويُقال إنَّ التَّشمير في الصَّلاة مباح، وكذا عند المَهْنة والحاجة إليه، وهو من التَّواضع ونفي التَّكبر والخُيَلاء. ويحتمل أن تكون هذه الصُّورة وقعت اتفاقًا فإنَّها كانت في حالة السَّفر وهي محلُّ التَّشمير.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «خرج في حلَّة مشمِّرًا» .