فهرس الكتاب

الصفحة 8637 من 11127

5805 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المِنْقري البصري، قال (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) أي ابن أسماء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ قَامَ رَجُلٌ) لم يسمَّ (فَقَالَ يا رَسُولَ اللهِ مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَالسَّرَاوِيلَ) بلفظ الإفراد فيهما، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني

ج 25 ص 48

بالجمع فيهما (وَالْعَمَائِمَ وَالْبَرَانِسَ، وَالْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) أسفل ظرف، و «من» لابتداء الغاية؛ أي فليقطعهما من جهة أسفل من الكعبين، والأمر في قوله (( فليلبس ) )للإباحة.

قال الكرمانيُّ سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّا يجوز لبسه؟ فأجاب بما لا يجوز لبسه؛ ليدلَّ بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز، وإنَّما عدل عن الجواب الصَّريح إليه؛ لأنَّه أخصر وأحصر، فإنَّ ما يحرم أقلُّ وأضبط مما يحلُّ، أو لأنَّ السؤال كان من حقِّه أن يكون عمَّا لا يلبس؛ لأنَّ الحكم العارض المحتاج إلى البيان هو الحرمة، وأمَّا جواز ما يلبس، فثابت بالأصل؛ يعني فيكون من أسلوب الحكيم.

(وَلاَ تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلاَ وَرْسٌ) وجمع الزَّعفران زعافر كترجمان وتراجم، وهذا طريقٌ آخر في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الباب الذي قبله [خ¦5805] .

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت