فهرس الكتاب

الصفحة 8643 من 11127

5808 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسيُّ، قال (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (وَعَلَى رَأْسِهِ) الشَّريفة (الْمِغْفَرُ) والواوُ في «وعلى رأسه» للحالِ. وفي حديث جابرٍ رضي الله عنه أنَّه دخل وعليه عمامةٌ سوداء. وجُمع بينهما باحتمال أنَّ أحدهما كان فوق الآخر، أو دخل أولًا وعليه المغفر، ثمَّ نزعه ولبس العمامةَ السَّوداء في بقيَّة دخوله.

ويدلُّ عليه أنَّه خطب وعليه عمامةٌ سوداء، وإنَّما خطَبَ عند باب الكعبة

ج 25 ص 57

بعد دخوله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن بطَّال دخولُه صلى الله عليه وسلم بالمغْفَر يوم الفتح حال القتال، ولم يكن مُحْرمًا، كما قال ابن شِهاب. وقد عُدَّ هذا الحديث في أفراد مالك عن الزُّهريِّ، وإنَّما الصَّحيح أنَّه دخلها يوم الفتح وعليه عمامةٌ سوداء، كما أخرجه التِّرمذي من حديث حمَّاد بن سلمة عن أبي الزُّبير عن جابر رضي الله عنه، ثمَّ قال حسنٌ، ولم يكن عليه مِغْفَر. لكن في حديث الزُّهري للنَّسائي أنَّ الأوزاعي رواه عن الزهري كما رواه مالك بذكر المغفر، ثم وُفِّقَ بين الحديثين بما ذكر.

وقد مضى الحديث في «الحجِّ» [خ¦1846] . ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت