فهرس الكتاب

الصفحة 8663 من 11127

5824 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنى) أبو موسى العنزيُّ الحافظ، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا، وفي رواية أبي ذرٍّ بالجمع (ابْنُ أَبِي عَدِي) محمد، واسم أبي عدي إبراهيم البصري (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) هو عبد الله (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ) بضم السين المهملة وفتح اللام، زوج أبي طلحة وأم أنس (قَالَتْ لِي يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الْغُلاَمَ فَلاَ يُصِيبَنَّ شَيْئًا) ينزل جوفه، روي بالغيبة والخطاب (حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَنِّكُهُ) أي يدلك حنكه بشيءٍ كالتَّمر (فَغَدَوْتُ بِهِ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ) أي في بستانٍ (وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ) بالحاء المهملة المضمومة والمثلثة مصغرًا آخره هاء التأنيث، نسبة إلى حُريث رجلٌ من قضاعة. قال القاضي عياض كذا لرواة البخاريِّ، ووقع في رواية ابن السَّكن بالخاء المعجمة والموحدة، نسبة إلى خيبر البلد المعروف، وقال الكرمانيُّ ويروى (( حَوْتَكية ) )بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح المثناة الفوقية وبالكاف؛ أي صغيرة. ويقال رجلٌ حَوْتَكيٌّ؛ أي صغيرٌ. ويروى (( حوتية ) )نسبةً إلى الحوت، وهي قبيلةٌ، وقيل شبِّهت بالحوت بحسبِ الخطوط الممتدَّة التي فيها. واختلف رواة مسلم فقيل كالأولى، ولبعضهم مثله، لكن بواو بدل الراء، ولا معنى له.

ج 25 ص 71

ولبعضهم (( جَوْنية ) )بفتح الجيم وسكون الواو بعدها نون، نسبة إلى بني الجَون، أو إلى لونها من السَّواد، أو البياض، أو الحُمْرة، فإنَّ العرب تسمِّي كلَّ لونٍ من هذه جونًا.

وقال الحافظ العسقلانيُّ والَّذي يُطابق الترجمة الجونية _ بالجيم والنون _، فإنَّ الأشهرَ فيه أنَّه الأسود، ولا يمنع ذلك وروده في حديث الباب بلفظ (( الحريثية ) )؛ لأنَّ طرق الحديث يفسِّر بعضها بعضًا، فيكون لونها أسود، وهي منسوبةٌ إلى صانعها. وقد أخرج أبو داود والنَّسائي والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها أنَّها صبغت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبَّةً من صوفٍ سوادًا فلبسها.

(وَهْوَ) صلى الله عليه وسلم (يَسِمُ الظَّهْرَ) من الوسم، وأصله يوسم حذفت الواو؛ لوقوعها بين الياء والكسرة، والمراد بالظَّهر الإبل؛ لأنَّها تحمل الأثقال على ظهورها (الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي) زمان (الْفَتْحِ) أي يُعلِّم عليها بالكي؛ لتتميَّز عن غيرها، وفيه ما كان صلى الله عليه وسلم من التَّواضع وفعل الأشغال بيده ونظره إلى مصالحِ المسلمين، واستحبابِ تحنيكِ المولود، وحمل المولود إلى أهل الصَّلاح ليحنِّكه؛ ليكون أوَّل ما يدخلُ جوفه ريق الصَّالحين.

وقد مضى الحديث في «العقيقة» [خ¦5470 بعد] بهذا الإسناد من غير سوق المتنِ، وقد ساقه قبله مطولًا. ومطابقته للترجمة في قوله (( وعليه خميصة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت