531 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) البصري (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن أبي عبد الله الدَّسْتوائي (عَنْ قَتَادَةَ) بن دَعَامة (عَنْ أَنَسٍ) وفي رواية وهذا الإسناد بعينه قد مر في باب زيادة الإيمان ونقصانه [خ¦44] .
(قَالَ) أي أنه قال (قَالَ النَّبِيُّ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ) وزاد الأَصيلي .
قيل لا تتحقق المناجاة إلا إذا كان اللسان معبرًا عما في القلب، ولا ريب أن المقصود من القراءة والأذكار مناجاته تعالى، فإذا كان القلب محجوبًا بحجاب الغفلة غافلًا عن جلال الله تعالى وكبريائه، وكان اللسان يتحرك بحكم العادة فما أبعد ذلك عن القبول.
وعن بشر الحافي فيما نقله الغزالي عنه من لم يخشع فسدت صلاته.
وعن الحسن كل صلاةٍ لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع، سلَّمنا أن الفقهاء صححوها فهلا يؤخذ بالاحتياط ليذوق لذة المناجاة، والله الموفق لما يرضاه.
(فَلاَ يَتْفلَنَّ) بكسر الفاء ويجوز ضمها، وإن أنكر ابن مالك الضم على ما قاله البرماوي وهو من التفل بالمثناة أقل من البزق (عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ) يتفل (تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى) وهذا الحديث قد مضى في باب حَكِّ البزاق باليد من المسجد بأطول منه [خ¦405] ، وفي باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة [خ¦412] ، وقد مر الكلام فيه مستوفىً أيضًا في شرح الحديثين.
(وَ) بالإسناد المذكور (قَالَ سَعِيدٌ) هو ابن أبي عروبة (عَنْ قَتَادَةَ) وطريقه موصولة عند الإمام أحمد وابن حبان (لاَ يَتْفِلْ) على صيغة النهي (قُدَّامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ) شَكٌّ من الراوي
ج 3 ص 462
ومعناهما واحد (وَلَكِنْ) يتفل (عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ) وفي رواية بالإفراد.
(وَ) بالإسناد المذكور (قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجاج عن قتادة أيضًا، وقد وصله البخاري فيما تقدم عن آدم عنه [خ¦413] (لاَ يَبْزُق) بالجزم، ويروى بالرفع (بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ) يبزق (عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ) وفي رواية (قَدَمِهِ) .
(و) بالإسناد المذكور أيضًا، (قَالَ حُمَيْدٌ) بضم المهملة مُصغَّرًا، هو الطويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَبْزُقْ) أحدكم (فِي الْقِبْلَةِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ) يبزق (عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ) وفي رواية (قَدَمِهِ) بالإفراد، وفي رواية بالتثنية.
وقال الكرماني هذه تعليقات لكنها ليست موقوفة على شعبة، ولا على قتادة، يعني بل هي مرفوعة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويحتمل الدخول تحت الإسناد السابق، هذا؛ وقد عرفت أنها كلها موصولة على الوجه الذي ذكر فلا وجه لذكر الاحتمال.