فهرس الكتاب

الصفحة 8709 من 11127

5854 - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، الأنماطيُّ البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ) بالشين المعجمة الساكنة بعد الهمزة المفتوحة وبعد العين المهملة مثلثة (قَالَ سَمِعْتُ أَبِي) سُليم بضم المهملة، مصغَّرًا، ابن الأزدي المحاربي (يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع

ج 25 ص 137

(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ) بضم الطاء، والمراد التَّطهُّر، وفي رواية أبي ذرٍّ بفتحها، وهو ما يتطهَّر به كالماء (وَتَرَجُّلِهِ) أي تسريح شعره (وَتَنَعُّلِهِ) أي لبسه النَّعل، وزاد في روايةٍ «في شأنه كله» [خ¦168] . قال النَّوويُّ وهذه قاعدةٌ مستمرَّةٌ في الشَّرع وهي أنَّ ما كان من باب التكريم والتَّشريف فيستحبُّ باليمين، وما كان بضدِّه فيستحبُّ فيه التَّياسر وذلك لكرامة اليمين وشرفها.

وقال الطيبيُّ في «شرح المشكاة» قوله «في طهوره وترجُّله وتنعُّله» بدل من قوله «في شأنه» بإعادة العامل، ولعلّه صلى الله عليه وسلم إنما بدأ بذكر الطهور؛ لأنَّه مفتح أبواب الطَّاعات كلِّها، فبذكره يستغني عنها، وثنَّى بذكر التَّرجُّل وهو متعلِّقٌ بالرَّأس، وثلث بالتَّنعل، وهو مختصٌّ بالرجل ليشملَ جميع الأعضاء والجوارح فيكون كبدل الكلِّ من الكلِّ، انتهى. ولم يقل وتطهُّره كما قال في «ترجُّله وتنعله» ؛ لأنَّه أراد الطُّهور الخاص المتعلِّق بالعبادة، ولو قال وتطهره؛ لدخل فيه إزالة النَّجاسة وسائر النَّظافات بخلاف الأخيرين فإنَّهما خاصَّان بما وُضِعا له من لبس النَّعل، وترجيل الرَّأس.

وقد سبق الحديث في «الوضوء» ، في «باب التَّيمن في الوضوء والغسل» [خ¦168] . ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من معنى الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت