5914 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ) رضي الله عنه (يَقُولُ مَنْ ضَفَّرَ) بفتح الضاد المعجمة والفاء الخفيفة والثقيلة، نسج الشَّعر عريضًا بأن أدخل بعضَه في بعض ومنه الضَّفيرة (فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا) بحذف إحدى التائين (بِالتَّلْبِيدِ) أي لا تضفروا كالمُلبِّدين، فإنَّه مكروهٌ في غير الإحرام، مندوبٌ فيه، وكان عمر رضي الله عنه ذهب إلى أنَّ من لبَّد رأسه في الإحرام تعيَّن عليه الحلقُ في النُّسك ولا يُجزئه التَّقصير، فشبَّه من ضفر رأسه بمن لبَّده فلذلك أمرَ من ضفر أن يحلقَ. ويحتمل أن يكون مراد عمر رضي الله عنه الأمر بالحلقِ عند الإحرام حتَّى لا يحتاجَ إلى التَّلبيد ولا إلى الضَّفر؛ أي من أراد أن يضفرَ أو يلبد
ج 25 ص 249
فليحلقْ، فهو أولى من أن يضفرَ أو يلبِّد.
(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَبِّدًا) ظاهره أنَّه فهم من أبيه أنَّه كان يرى أنَّ ترك التَّلبيد أولى، فأخبر هو أنَّه رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
ومطابقةُ الحديث للترجمة في قوله (( بالتَّلبيد ) )وقد مضى الكلام فيه في «كتاب الحجِّ» ، في «باب من أهل ملبِّدًا» [خ¦1540] .