فهرس الكتاب

الصفحة 8810 من 11127

5924 - (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) عبد الرحمن العسقلانيُّ الخراسانيُّ الأصل، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمد بن عبد الرحمن (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) وفي رواية اللَّيث، عن ابن شهابٍ (( أنَّ سهل بن سعد أخبره ) )وسيأتي في «الدِّيات» [خ¦6901] (أَنَّ رَجُلًا) قيل هو الحكمُ بن أبي العاص بن أمية والد مروان،

ج 25 ص 263

وقيل «سعد» غير منسوبٍ (اطَّلَعَ) بتشديد الطاء (مِنْ جُحْرٍ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة؛ أي من ثقب (فِي دَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيُّ) أي والحال أنَّ النَّبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُكُّ رَأْسَهُ) بضم الحاء المهملة وتشديد الكاف (بِالْمِدْرَى) بكسر الميم وسكون الدال المهملة وبالراء مقصورًا، عودٌ تُدخله المرأة في رأسها لتضمَّ بعض شعرها إلى بعضٍ وهو يشبُه المسلة. يقال مدرت المرأة سرحت شعرها، وقيل مشطٌ له أسنان يسيرة. وقال الأصمعيُّ وأبو عبيدة هو المشط. قال امرؤ القيس

~يظل المدارى من مثنى ومرسل

يريد ما انثنى من شعرها وانعطف وما استرسل، يصف امرأة بكثرة الشَّعر.

وقال الجوهريُّ أصل المدرى القرن، وكذلك المدراة، وقيل عودٌ أو حديدةٌ كالخِلال، لها رأسٌ محدَّد. وقيل خشبةٌ على شكل سنٍّ من أسنان المشط ولها ساعدٌ جرت عادة الكبير أن يحكَّ بها ما لا يصل إليه يدهِ من جسدِهِ، ويُسرِّح بها الشَّعرُ الملبَّد من لا يحضره المشط.

وقد ورد في حديثٍ لعائشة رضي الله عنها ما يدلُّ على أنَّ المدرى غير المشط، أخرجه الخطيبُ في «الكفاية» عنها قالت خمس لم يكن النَّبي صلى الله عليه وسلم يدعهنَّ في سفرٍ ولا حضر المرآة والمكحلة والمشط والمدرى والسِّواك. وفي إسناده أبو أميَّة بن يعلى، وهو ضعيفٌ.

وأخرجهُ ابن عدي من وجهٍ آخر ضعيف أيضًا، وأخرجه الطبرانيُّ في «مسند الشاميين» من وجهٍ آخر عن عائشة رضي الله عنها أقوى من هذا، لكن فيه قارورة دهنٍ، بدل المدرى. وأخرج الطَّبراني في «الأوسط» من وجهٍ آخر عن عائشة رضي الله عنها كان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه ومشطه، وكان ينظرُ في المرآة إذا سرَّح لحيته، وفيه سليمان بن أرقم وهو ضعيفٌ، وله شاهدٌ من مرسل خالد بن معدان، أخرجه ابن سعد.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ) أي إليَّ، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي من الانتظار، والأوَّل أوجه، وفي رواية الإسماعيليِّ (( لو علمت أنك تطَّلع علي ) ) (لَطَعَنْتُ) بفتح العين (بِهَا) أي بالمدرى (عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ) على البناء للمفعول

ج 25 ص 264

(مِنْ قِبَلِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي من جهة (الأَبْصَارِ) بفتح أوله، جمع بصر وبكسره مصدر أبصر. وفي رواية الإسماعيليِّ (( من أجل البصر ) )بفتحتين؛ أي إنَّما جعل الشَّارع الاستئذان في الدُّخول من جهة البصر؛ لئلَّا يقعُ أحدكم على عورةَ من في الدَّار، فلو رماه صاحب الدَّار بنحو حصاة فأصابت عينه فعميت أو سرَّت إلى نفسه فتلفت فَهَدْرٌ.

ومطابقةُ الحديث للترجمة من حيث إنَّ المدرى هو المشط عند البعض كما مرَّ، وقد أخرجه المؤلِّف في «الاستئذان» [خ¦6241] و «الدِّيات» أيضًا [خ¦6901] ، وأخرجهُ مسلمٌ والتِّرمذي في «الاستئذان» ، والنَّسائي في «الديات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت