فهرس الكتاب

الصفحة 8864 من 11127

5960 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) أي ابن يحيى بن سعيد الجعفيُّ، أبو سعيد الكوفي نزيل مصر (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُمَرُ _ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ _) أي ابن زيد بن عبد الله بن عمر (عَنْ سَالِمٍ) هو عمُّ أبيه، وهو ابنُ عبد الله بن عمر (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ وَعَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ) بالرفع على الفاعلية، زادت عائشةُ رضي الله عنها في روايتها عند مسلم (( في ساعة يأتيه فيها ) ) (فَرَاثَ) بالمثلثة؛ أي أبطأ (عَلَيْهِ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها (( فجاءت تلك السَّاعة ولم يأته ) ) (حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها (( وفي يده عصًا فألقاها من يده، وقال ما يُخلف الله وعده ولا رسله ) )وفي حديث ميمونة رضي الله عنها عند مسلم نحو حديث عائشة رضي الله عنها وفيه (( أنَّه أصبح واجمًا ) )بالجيم؛ أي منقبضًا.

(فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي من البيت (فَلَقِيَهُ) أي جبريل عليه السلام خارج البيت (فَشَكَا) النَّبي صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِ) أي إلى جبريل عليه السلام (مَا وَجَدَ) من إبطائه وانتظاره (فَقَالَ لَهُ) أي فقال جبريل للنَّبي صلى الله عليه وسلم (إِنَّا) يعني الملائكة (لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كَلْبٌ) في هذا الحديث اختصار، وحديث عائشة رضي الله عنها

ج 25 ص 314

أتم ففيه ثمَّ التفت فإذا جرو كلبٍ تحت سريره فقال (( يا عائشة متى دخل هذا الكلب؟ فقالت والله ما دريتُ، ثمَّ أمر به فأُخرج، فجاء جبريل فقال واعدتني فجلستُ لك فلم تأتِ، فقال منعني الكلب الَّذي كان في بيتك ) ). وفي حديث ميمونة رضي الله عنها (( فظلَّ يومه كذلك، ثمَّ وقع في نفسه جرو كلبٍ، فأمر به فأُخرج ثمَّ أخذ بيده ماء فنضحَ مكانه فلمَّا أمسى لقيه جبريل ) ).

وزاد فيه الأمر بقتل الكلاب، وحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه في «السُّنن» وصحَّحه الترمذي وابن حبَّان أتمُّ سياقًا من حديث عائشة رضي الله عنها (( أتاني جبريل فقال أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلتُ إلَّا أنَّه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام سترٍ فيه تماثيل، وكان في البيت كلبٌ، فَمُرْ برأس التَّمثال الَّذي على باب البيت يُقطعْ، فيصير كهيئة الشَّجر ومُرْ بالسِّتر فليُقطع فليُجعل منه وسادتان منبوذتان تُوطآن، ومُرْ بالكلب فليُخرَج، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ). وفي رواية النسائي (( إمَّا أن تُقطعَ رؤوسها، أو تُجعل بُسُطًا تُوطأ ) ).

وفي هذا الحديث ترجيحُ قول من ذهب إلى أنَّ الصُّورة التي يمتنع الملائكة من دخول المكان الَّذي تكون فيه هي التي تكون باقيةً على هيئتها مرتفعةً غير ممتهنة، فأمَّا لو كانت ممتهنة، أو غير ممتهنة لكنَّها غيَّرت عن هيئتها إمَّا بقطعها من نصفها، أو يقطع رأسها فلا امتناع.

وقال القرطبيُّ ظاهر حديث سويد بن خالد عن أبي طلحة الماضي قبلُ [خ¦5958] أنَّ الملائكة لا تمتنع من دخول البيت الَّذي فيه الصُّور إذا كانت رقمًا في الثَّوب، وظاهر حديث عائشة رضي الله عنها المنع، ويجمع بينهما بأن يحملَ حديث عائشة رضي الله عنها على الكراهة، وحديث أبي طلحة على مطلق الجواز وهو لا ينافي الكراهة. قال الحافظ العسقلانيُّ وهو جمعٌ حسنٌ لكن الجمع الَّذي دلَّ عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أولى منه، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث

ج 25 ص 315

للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت