فهرس الكتاب

الصفحة 8880 من 11127

5968 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاح) بالصاد المهملة المفتوحة والموحدة المشددة آخره حاء مهملة، كذا في رواية أبي ذرٍّ بالألف واللام، وفي رواية غيره بدون الألف واللَّام، البغداديُّ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ)

ج 25 ص 328

بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة، الضُّبعي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ) النَّحوي الحضرمي البصريُّ (قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ) هو زيد بن سهلٍ الأنصاريُّ زوج أم أنسٍ (وَهْوَ يَسِيرُ، وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رديفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ) أي الَّتي عليها النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَقُلْتُ الْمَرْأَةَ) بالنَّصب؛ أي احفظها، ويجوز الرَّفع؛ أي فقلت وقعت المرأةُ، وهي صفيَّة بنت حُيي أمُّ المؤمنين.

(فَنَزَلْتُ) على صيغة المتكلِّم (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا أُمُّكُمْ) إنَّما قال ذلك ليذكِّرهم أنَّها واجبة التَّعظيم (فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ) كذا في هذه الرِّواية، وظاهرها أنَّ الَّذي قال ذلك وفعله أنس رضي الله عنه.

وقد تقدَّم في أواخر «الجهاد» [خ¦3086] من وجهٍ آخر عن يحيى بن أبي إسحاق، وفيه أنَّ الَّذي فعل ذلك أبو طلحة، ولفظه أنَّه أقبل هو وأبو طلحة ومع النَّبي صلى الله عليه وسلم صفيَّةُ يُردفها على راحلته، فلمَّا كان ببعض الطَّريق عثرت الدَّابة فصرع النَّبي صلى الله عليه وسلم والمرأة، وأنَّ أبا طلحة أحسبه، قال اقتحم عن بعيرهِ، فقال يا نبيَّ الله هل أصابك من شيءٍ؟ قال (( لا، ولكن عليك المرأة ) )فألقى أبو طلحة ثوبهُ على وجهه، فقصدَ قصده فألقى ثوبهُ عليها فقامت المرأة، فشدَّ لهما على راحلتهما فركِبا ... الحديث.

وفي أخرى عن يحيى بن أبي إسحاق أيضًا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وقد أردفَ صفيَّة بنت حُيي، فعثرت ناقته فساقَه نحوه.

فيُستفاد من هاتين الطَّريقين تسمية المرأة، وبيان أنَّ الَّذي تولى شدَّ الرَّحل وغير ذلك ممَّا ذُكِر أبو طلحة لا أنس، والاختلاف فيه على يحيى بن أبي إسحاقَ راويه عن أنسٍ، فقال شعبة عنه ما هو في هذا الباب. وقال عبد الوارث وبشر بن المفضل كلاهما عنه، ما أُشير إليه في الجهاد [خ¦3086] ، وهو المعتمدُ، فإنَّ القصَّة واحدةٌ، ومخرج الحديث واحدٌ،

ج 25 ص 329

واتِّفاق اثنين أولى من انفراد أحدهما، ولاسيما أنَّ أنسًا كان إذ ذاك يصغر عن تعاطي ذلك الأمر، لكن لا يمتنعُ أن يكون ساعَد أبا طلحة على ذلك، فيرتفع الإشكال.

(وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَنَا) أي قرب (أَوْ رَأَى) بالشَّك، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكشميهنيِّ والمستملي (الْمَدِينَةَ قَالَ آيِبُونَ) أي راجعون (تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ) يحتمل أن يكون «لربِّنا» متعلِّقًا بسابقه ولاحقه.

وفي الحديث أنَّه لا بأس للرَّجل أن يتدارك المرأة الأجنبيَّة إذا سقطت، أو كادت تسقط، فيعينها على التَّخلص ممَّا يجيء عليها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى في «الجهاد» [خ¦3086] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت