فهرس الكتاب

الصفحة 8967 من 11127

6021 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) بفتح العين المهملة وتشديد المثناة التحتية وبالشين المعجمة، الحمصيُّ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة، وبعد الألف نون، محمد بن مطرِّف _ بكسر الراء المشددة _ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ) بصيغة اسم الفاعل من الإنكدار، هو ابنُ عبد الله التَّيمي المدني الحافظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ) والمعروف اسمٌ جامعٌ

ج 25 ص 436

لكلِّ ما عُرِف من طاعة الله، والتَّقرب إليه، والإحسان إلى النَّاس، وكلُّ ما ندب إليه الشَّرع، ونهى عنه من المحسِّنات والمقبِّحات وهو من الصِّفات الغالبة.

وقد أخرج مثله مسلم من حديث حذيفة والدَّارقطني والحاكم من طريق عبد الحميد بن الحسنِ الهلاليِّ عن ابن المنكدر مثله، وزاد في آخره (( وما أنفق الرَّجل على أهله كُتب له به صدقةٌ، وما وقى به المرء عرضه فهو صدقةٌ ) ). وأخرجه البخاريُّ في «الأدب المفرد» من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه كالأوَّل، وزاد (( ومن المعروف أن تلقَى أخاك بوجهٍ طلقٍ، وأن تكفئ من دلوك في إناءِ أخيك ) ).

قال ابن بطَّال دلَّ هذا الحديث على أنَّ كلَّ شيءٍ يفعلُه المرء، أو يقوله من الخير يُكتب له به صدقةٌ، وقد فسَّر ذلك في حديث أبي موسى المذكور في الباب بعد حديث جابرَ، وزاد عليه (( إنَّ الإمساك عن الشَّرِّ صدقةٌ ) ) [خ¦6022] .

وقال الرَّاغب المعروف اسم كلِّ فعلٍ يُعرف حسنه بالشَّرع والعقل معًا، ويُطلق على الاقتصاد؛ لثبوت النَّهي عن السَّرف.

وقال ابن أبي جمرةَ يُطلق اسم المعروف على ما عُرف بأدلَّة الشَّرع أنَّه من أعمال البرِّ سواءٌ جرت به العادة، أم لا. قال والمراد بالصَّدقة الثَّواب، فإن قارنته النِّيَّة أُجِر صاحبه جزمًا، وإلَّا ففيه احتمالٌ. قال وفي هذا الكلام إشارةٌ إلى أنَّ الصَّدقة لم تنحصر في الأمر المحسوس منه، فلا تختصُّ بأهل اليسار مثلًا، بل كلُّ أحدٍ قادرٍ على أن يفعلَها في أكثر الأحوال بغير مشقَّةٍ.

والتَّرجمة عين الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت